فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 356

(فينبغي أنْ تستشعر هذه المعانى الإيمانية وأنت صائم، حتى يكون صيامُكَ بحب)

-ولكن دَعُونَا أيها الأحِبّة نسألُ أنفسَنَا: لماذا في رمضان نستشعر هذة الهمَّة والإقبال على العبادة؟

1.لأنه شهر العبادة التى لا مَثِيلَ لها، فعن أبي أُمَامَة رضي الله عنه قال: أتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: (مُرنِي بأمْرٍ آخُذُهُ عنك) ، قال: (عليك بالصوم فإنه لا مِثلَ له) [1] ، فهو لا مَثِيلَ له في علاج الشهوات .. لا مَثِيلَ له في الوصول إلى الله .. لا مَثِيلَ له على الميزان .. لا مَثِيلَ له في الوقاية من النار .. لا مَثِيلَ له على الصراط.

2.ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إَّن في الجنة بابًا يُقالُ له الرَيَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، فإذا دخلوا أُغلِقَ، فلم يدخل منه أحد) . [2]

-ولاحظ أنه صلى الله عليه وسلم قال: (فى الجنة) ولم يقل: (للجنة) ، فهو بابٌ داخلُ الجنة، فيه من الأفراح والمُتَع .. الشيء الخاص بالصائمين فوق أفراح الجنة ومُتَعِهَا.

3.ولأن الصيامَ والقرآنَ يَشفعان للعبد يوم القيامة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: (أي

(1) (انظر صحيح سنن النسائي: 4/ 165)

(2) (متفق عليه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت