فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 681

منها تبطل الصلاة - فإنك ها هنا تنبّه الإمام، فإن رجع، وإلا فلا تتابعه، فإما أن تكمل صلاتك وحدك، أو تنتظره إلى أن يسلّم وتسلّم معه.

قال المؤلف - رحمه الله: (ولا يؤمُّ الرجلُ قومًا وهم له كارهون)

يستدل المؤلف ومن يقول بقوله بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة، من تقدم قومًا هم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دِبارًا، ورجل اعتبد محرره» [1] وهو حديث ضعيف.

ومعنى «أتى الصلاة دبارًا» أي أتى الصلاة بعدما انتهت.

ومعنى «اعتبد محرره» : أي اتخذ محرره عبدًا، أي أن يكون له عبد ثم يحرره ويكتم ذلك، أو أن يتخذ حرًا عبدًا ويتملّكه.

وكذا حديث أبي أمامة الذي أخرجه الترمذي: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم، العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها، وإمام قوم وهم له كارهون» [2] .

فعلى ذلك، فلا عبرة برضى الناس في الإمام، فالمعتبر أن يكون الإمام موافقًا للشرع.

قال المؤلف: (ويُصلّي بهم صَلاةَ أخَفِّهم)

لحديث معاذ الذي قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه لما أطال الصلاة بالناس: «أفتان أنت يا معاذ» [3] .

قال: (ويُقَدَّمُ السلطانُ وربُّ المَنْزِلِ)

وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي مسعود البدري في «صحيح مسلم» : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء،

(1) ضعيف. أخرجه أبو داود (593) ، والترمذي (358) ، وابن ماجه (970) عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -. في سنده عبد الرحمن الإفريقي وشيخه عمران بن عبد المعافري ضعيفان.

وأخرج ابن ماجه (971) شاهدا له عن ابن عباس - رضي الله عنه -. في سنده يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي قال أبو حاتم الرازي: شيخ لا أرى في حديثه إنكارا، يحدث عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب. قلت: هذا الحديث منها وشيخه مدلس وقد عنعنه.

(2) ضعيف. أخرجه الترمذي (360) عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (5959) وضعفه وذكر علته. بعض أهل العلم قوى فقرة الإمام بمجموع الطرق، والأمر محتمل. والله أعلم

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت