فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 681

فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلمًا، ولا يؤمّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» [1] .

وفي رواية عند مسلم بدل «سلمًا» ، «سنًا» ، ومعنى «سلمًا» ، أي إسلامًا.

و «التكرمة» الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويُخصّ به.

وفي رواية عنده أيضًا: «ولا تؤمّنَّ الرجل في أهله ولا في سلطانه ولا تجلس على تكرمته في بيته إلا أن يأذن لك، أو بإذنه» .

قال المؤلف - رحمه الله: (والأقرأ ثم الأعلمُ ثم الأسَنُّ)

للحديث المتقدم، وهو الصحيح، فالأقرأ يقدم على الأعلم بشرط أن يكون الأقرأ على علم بأحكام الصلاة، والحديث المتقدّم يدل على أن العبرة بالأقرأ لا بالأعلم، لقوله «أقرؤهم لكتاب الله، ثم أعلمهم بالسنة» .

ثم الأقدم بالهجرة إن وجدت، وإلا فالأقدم إسلاما أو سنًا.

قال المؤلف - رحمه الله: (وإذا اختلّت صلاةُ الإمامِ كانَ ذلكَ عليهِ، لا على المؤتمّينَ بهِ) .

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمراء: «يصلّون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم» [2] .

قال: (وموقفُهم خَلْفَهُ، إلا الواحدَ فَعَنْ يَمينهِ)

ورد في ذلك حديث ابن عباس في «الصحيح» ، أنه وقف على يسار النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذه عليه السلام من أذنه حتى أقامه عن يمينه.

ولا يتقدم ولا يتأخر عن الإمام، فيكون هو والإمام صفًا واحدًا [3] .

وجاء في «الصحيح» أيضا عن جابر بن عبد الله، قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بي وبجبار بن صخر، فقمت على يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم

(1) أخرجه مسلم (673) .

(2) أخرجه البخاري (694) عن أبي هريرة رضي الله عنه

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت