قال سبحانه وتعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة: 34 - 35] .
وجاء كذلك في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» [1] .
وقيمة ما يُخرَج منها ربع العشر، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس عليك شيء» - يعني في الذهب - «حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كانت لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك» [2] .
فبيَّن بهذا الحديث نصاب الذهب، وأنه يجب أن يحول عليه الحول وبيَّن القيمة الواجبة فيها.
فالنصاب عشرون دينارًا.
وُزِن الدينار من الذهب فوجد أن وزنه أربعة غرامات وربع (25. 4 غم) .
هذا الدينار الواحد الذي يزن (4.25) × 20 دينارًا الذي هو النصاب = 85 غم، وهذا أصل نصاب الذهب.
فإذا بلغ الذهب خمسًا وثمانين غرامًا، فقد بلغ النصاب، وإذا حال عليه الحول وجبت فيه الزكاة.
والقيمة الواجبة في هذه العشرين دينارًا من الذهب على ما في الحديث هي نصف دينار، وهذه تساوي ربع عشر العشرين دينارًا، فالواجب ربع العشر من قيمة الذهب الذي تملكه وحال عليه الحول.
(1) أخرجه مسلم (987) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه أحمد في «مسنده» (711) ، وأبو داود (1572) ، والترمذي (620) ، والنسائي (2477) ، وابن ماجه (1790) عن علي - رضي الله عنه -.