قال المؤلف - رحمه الله: (ونصاب الذهب عشرون دينارًا، ونصاب الفضة مائتا درهم)
ونصاب الذهب عشرون دينارًا للحديث الذي تقدم، وأما نصاب الفضة فمائتا درهم.
ووزن الدرهم فوجِدَ أنه يزن (2.975) غم
(2.975) غم × 200 درهم نصاب الفضة = 595 غم نصاب الفضة.
ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقة من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم» [1] .
وقوله: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق» يدل على أن الخيل والرقيق لا زكاة فيهما إلا إذا اتُّخِذَت للتجارة.
و «الرقة» هي الفضة.
فهذا الحديث بين لنا نصاب الفضة والقدر الواجب فيها.
والقدر الواجب في الفضة هو نفسه القدر الواجب في الذهب، وهو ربع العشر، لأن عُشر المائتين عشرون درهمًا، وربع العشرين خمسة دراهم، فربع عُشر المائتين خمسة دراهم.
وفي «صحيح البخاري» : «ليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدقةٌ» [2] .
«الوَرِق» : الفضة.
والأوقية: تساوي أربعين درهمًا.
والخمس أواق: مائتا درهم.
فنصاب الفضة 200 درهم، وتساوي 595 غرامًا، فهذا أصل نصاب الفضة.
والخلاصة، نحتاج إلى حفظ شيئين اثنين: نصاب الذهب 85 غم، ونصاب الفضة 595 غم.
(1) سبق تخريجه من حديث علي - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (1405) ، ومسلم (979) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.