وأما أنا فأنصح بالتركيز على أحاديث الصحيحين.
(والتعوّذ) أن يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» قبل البسملة وقراءة الفاتحة، ولم يصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لفظ خاص بالصلاة في مسألة التعوذ، وأما اللفظ الذي ذكرناه فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير الصلاة.
وهذه الصيغة هي الواردة عن جمع من السلف كما في مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة.
والاستعاذة مستحبة عند القراءة، فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ سورة الكوثر ولم يستعذ [1] .
وتكون الاستعاذة سرًّا لا جهرًا، قال ابن قدامة: «بلا خلاف» .
(والتأمين) قول آمين آخر الفاتحة، قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا» [2] .
(وقراءة غير الفاتحة معها) فقد ثبت في «الصحيحين» وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب [3] .
(والتشهد الأوسط) ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه تركه سهوًا، ولم يذكر في حديث المسيء صلاته، فيدلّ على السنيّة [4] .
وأصحّ ألفاظه حديث ابن مسعود، متفق عليه.
قال النووي: هو أصح تشهد بالإجماع [5] .
ولفظه: «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» [6] .
(1) أخرجه مسلم (400) عن أنس - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (780) ، ومسلم (410) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري (759) ، ومسلم (451) عن أبي قتادة - رضي الله عنه -.
(4) تقدم تخريجه.
(5) «المنهاج شرح صحيح مسلم» للنووي (4/ 115 - 116) .
(6) أخرجه البخاري (831) ، ومسلم (402) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.