وفي خارج المدينة الداخلة، الربض الداخل، وعلى هذا الربض سور. ويليه ايضا الربض الخارج، وفيه بساتين وحقول كثيرة، وحوله سور ثالث.
وأخيرا السور الكبير على غرار ما كان لبخاري، يحمي الناحية كلها، فيكون حول الشاش من ناحية الشمال بهيئة نصف دائرة يصل ما بين ضفة نهر الترك في الشرق ويحون في الغرب.
فإذا عدنا إلى المدينة الداخلة والقلعة، وجدنا أن في القلعة دار الإمارة والحبس، وللقلعة بابان: أحدهما يفضي إلى المدينة الداخلة، والآخر إلى الأبيض.
وكان المسجد الجامع على سور القلعة.
والمدينة الداخلة فرسخ في مثله، وفيها بعض الأسواق، ولها ثلاثة أبواب: باب أبي العباس، وباب (ش) يفضي إلى الجنوب، حيث يصل الطريق القادم من سمرقند، وأخيرة باب الجنيد.
وكان لسور الربض الداخل عشرة أبواب، وللربض الخارج سبعة أبواب، وكان في الربض الداخل أسواق المدينة.
ويشق البلد أنهار وقنوات كثيرة، تسقي البساتين والأشجار التي في داخل الأسوار.
أما السور الكبير، فإنه في أقرب نقطة منه إلى البلد، كان يبعد فرسخا واحدة عن باب الريف الخارج، وهذا السور يبدأ في الشرق من جبل على نهر الترك يقال له جبل (سابليغ) ، وبني هذا السور لحماية المدينة من غارات الترك في الشمال. وكان هناك على بعد فرسخ مما يليه، خندق عميق يمتد من الجبل على نهر الترك إلى حافة سيحون في الغرب، وكان الطريق من شمال الشاش إلى (اسبيجاب) يخترق هذا السور عند باب الحديد.
2 -بناكت: ثاني مدن إقليم القاش، تقوم على ضفة سيحون اليمني، حيث كان