فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 510

وكان يطبق مبدأ: (الأمن) ، ولا نعلم أن العدو باغت قواته في أية معركة خاضها بعد سنة سبع وسبعين الهجرية في قتال الضغد.

وكان يطبق مبدأ: (المرونة) ، فقد عاد أدراجه بعد سماعه بثورة بگير بن وشاح، ولم يكمل خطته الأصلية.

وكان يطبق مبدأ: (إدامة المعنويات) ، ويحرص على بقاء قواته متماسكة، لا تنهار معنوياتها، وتحافظ على التحلي بالمعنويات العالية.

وكان يطبق مبدأ: (الأمور الإدارية بشكل متميز، ينفق الأموال على جيشه بلا حساب ولا رقيب، فقد كان حر التصرف بالأموال التي يجمعها من خراسان وسچستان، ولا يبعث منها شيئا إلى الخليفة في دمشق.

وكان يقاتل بسلاحين: عقله وسيفه، ولا يستعمل سيفه إلا إذا عجز عقله عن معالجة المعضلات وإيجاد الحلول الناجعة للمشاكل.

وكان قائدة مكبثة بعيدة عن التهور والمغامرة، قوي الشخصية، محبة الرجاله محبوبة منهم، يثق بالذين يعملون بإمرته ويثقون به، يتحلي بالضبط المتين.

لقد تيشر لأمية العلم المكتسب، وتيشرت له التجربة العملية، ولا يستطيع أحد أن يقرر أنه تمتع بالطبع الموهوب، لأن دراسة المعارك التي خاضها كما وصفها المؤرخون، لا تدل على ذلك ولا تنفيه عنه، كما أن حروبه كانت محدودة، إذ لم يبق طويلا على خراسان بعد أن استقرت أمورها، ليستثمر جهوده في ميدان الجهاد فاتحة ومستعيدة للفتح.

ومهما يكن من أمر، فيمكن اعتبار أية قائدة جيدة لا فائدة متميزة.

أمية في التاريخ:

يذكر التاريخ الأمنية، بأنه استعاد فتح بخاري والكل من بلاد ما وراء النهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت