فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 510

مات يزيد بن معاوية سنة أربع وستين الهجرية (1) (183 م) ، فبويع بعده معاوية بن يزيد بن معاوية، فلم يمكث إلا ثلاثة أشهر حتى هلك، وقيل: بل ملك أربعين يوما ثم مات (2) .

ولما بلغ سلم مو يزيد بن معاوية كتم ذلك، ولكن الخبر انتشر بين الناس في راسان انتشار النار في الهشيم، فمثل هذا الخبر يستحيل کتمانه مدة طويلة.

ولما علم سلم بانتشار خبر موت يزيد بين الناس، أظهر موت يزيد وابنه معاوية، ودعا الناس إلى البيعة على الرضى حتى يستقيم أمر الناس على خليفة، فبايعوه ثم نكثوا بعد شهرين، وكان سلم مخينة إليهم محبوبة فيهم، ولكن قسما من القبائل العربية خلعوه (3) عصبية وتعصبة وفتنة، فلم يحب أهل خراسان أميرة قط حبهم سلم بن زياد، فسمي في تلك السنين التي كان بها سلم عليهم أكثر من عشرين ألف مولود بسلم، من حبهم سلما (4) ، ولكن قائلهم قال: «بئس ما ظن سلم، إن ظن أنه يتأمر علينا في الجماعة والفتنة (5) .

ووثب أهل خراسان بعمالهم فأخرجوهم، وغلب كل قوم على ناحية، ووقعت الفتنة، ووقعت الحرب (6) .

ونشب الاقتتال بين القبائل العربية، وأصبحت راسان مناطق في كل منطقة قائد وأمير، وتساقطت القتلى من العرب بالسيوف العربية، وأصبحت

(1) الطبري (499/ 5) وابن الأثير (4) 120) والعبر (99/ 1) .

(2) الطبري (5/ 503) وابن الأثير (4/ 130) والعبر (19/ 1) .

(3) الطبري (5/ 545) وابن الأثير (4/ 154. 55) .

(4) الطبري (5/ 545)

(5) البلاذري (582)

(6) الطبري (5/ 546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت