فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 510

كان الحكم صحابية جليلا (1) ، صحب النبي لا وروى عنه (2) ، له عند البخاري رضي الله عنه حديث واحد في النهي عن لحوم الحمر الإنسية (3) .

وكان رجلا فاضلا يخضب بالصفرة (4)

وكان على جانب عظيم من الورع والأمانة وقوة الشخصية، ولم يكن إمعة يميل مع الريح حيث مالت. فقد فتح الله عليه وأصاب أموالا عظيمة، فكتب له زياد بن أبي سفيان: «أما بعد، فإن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصطفي له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم في الناس ذهبا ولا فضة» ، فكتب الحكم إلى زياد؛ اسلام علبك. أما بعد فإنك كتبت إلى تذكر امير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله لو كانت السموات والأرض رتقا (5) على عبد فاتقي الله، لجعل الله له منهما مخرجة، والسلام عليك». ثم قال للناس: اغدوا على فيئكم فاقسموه (6) .

ولما استلم زياد کتاب الحكم كتب إليه: والله لئن بقي لك، الأقطع منك طابقا سحتا (7) ، فقال حين قرأ كتاب زياد: «اللهم إن كان لي عندك خير، فاقبضني إليك (8) .

(1) البداية والنهاية (47/ 7) .

(2) الإصابة (2/ 30) وأسد الغابة (2/ 39) والاستيعاب (309/ 1)

(3) البداية والنهاية (47/ 7) وانظر أسماء الصحابة الرواة - ملحق بجوامع السيرة لابن حزم (309) .

(4) تاريخ الإسلام (2/ 220) .

(5) رتق: بكسر التاء، انسد والتام.

(6) طبقات ابن سعد (7/ 28.29) وانظر أسد الغابة (3/ 36) والاستيعاب (307/ 1) والبداية والنهاية (47/ 7) وتاريخ الإسلام (2/ 220) وصفة الصفوة (279/ 1) والطبري (4/ 187) وابن الأثير (3/ 470) والبلاذري (400) .

(7) السحث: ما خبث وقبح من المكاسب.

(8) ابن الأثير (3/ 470) وأسد الغابة (2/ 30) والاسيتعاب (307/ 1) والطبري (4/ (187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت