الطرق، فبادزهم إلى طريق أخرى، فما يدركونكم حتى تخرجوا منها، ففعل ذلك المهلب، فسلم الناس بما معهم من الغنائم (1) .
وقطع الحكم نهر (جيحون) وعبر إلى ما وراء النهر (2) في ولايته ولم يفتح وكان أول من شرب من مائه من المسلمين هو وأحد موالي الحكم، فقد اغترف بترسه من ماء النهر، فشرب وناول الحكم فشرب وتوضا وصلي ركعتين، وكان الحكم أول من فعل ذلك (3) . وقد قال عبد الله بن المبارك الرجل من أهل (الصانيان) : من فتح بلادك؟»، فقال الرجل: لا أدري!! .. فقال ابن المبارك: افتحها الحكم بن عمرو الغفاري (4) .
ومن الواضح أن غزو (الصغانيان) كان سنة ثمان وأربعين الهجرية (668 م) أو سنة تسع وأربعين الهجرية (669 م) ، لأن الحكم رجع من غزو جبال (الغور) سنة سبع وأربعين الهجرية (5) (667 م) ، ومات سنة خمسين الهجرية (6) (170 م) على أرجح الأقوال، فكانت سنة ثمان وأربعين الهجرية وتسع وأربعين الهجرية هي المدة التي بقيت من حياته للنهوض بفتح
الصغانيان)، لأنه قضى سنة خمسين الهجرية آخر سني حياته في غزو جبل الأشل) ثانية، فلما عاد من غزوته هذه مات (7) .
(1) الطبري (4/ 184) وابن الأثير (3/ 456) .
(2) ما وراء النهر؛ ما وراء نهر (جيحون) بخراسان، فما كان في شرقبه، يقال له: ما وراء النهر، وما كان في غريبه فهو خراسان وولاية خوارزم، انظر التفاصيل في معجم البلدان (370/ 7) والمسالك والممالك للأصطخري (191) وآثار البلاد وأخبار العباد (557) وتقويم البلدان (483 - 510) وأحسن التفاسيم (310) .
(3) ابن الأثير (3/ 456)
(4) البلاذري (400)
(5) ابن الأثير (3/ 456)
(6) طبقات ابن سعد (29/ 7) والبداية والنهاية (47/ 7) وتاريخ الإسلام (2/ 220) وتهذيب التهذيب (34/ 2) وصفة الصفوة (1/ 279) واسد الغابة (34/ 2) والاستيعاب (309/ 1) والإصابة (2/ 30) .
(7) ابن الأثير (3/ 456)