فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 510

سيجتمعون فيه ويخلون ما سواه من الطرق، فبادروهم إلى طريق أخرى، فما يدركونكم حتى تخرجوا منها؛ ففعل ذلك فسلم الناس بارواحهم وأموالهم (1) .

2 -في قتال الخوارج:

أ. حماية البصرة:

أمر مصعب بن الزبير على البصرة المهلب نيابة عنه في أيام أخيه عبد الله بن الزبير، ثم ولاه عبد الله خراسان (2) ، ولكنه بدلا من أن يتوجه التولي منصبه هذا، تولى قيادة أهل البصرة عندما طوفها الخوارج وهددوا أهلها بالفناء؛ فحمي المهلب البصرة بعد جلاء أهلها عنها إلا من كانت به قوة، فهي تسمي: بصرة المهلب (3) .

فقد أجمع رأي أهل البصرة وعلى رأسهم الأحنف بن قيس التميمي في أحرج ساعات محنتهم على تسليم قيادتهم للمهلب، إذ أتى أهل البصرة الأحنف بن قيس وسألوه أن يتولى حربهم، فأشار عليهم بالمهلب لما يعلم فيه من الشجاعة والرأي والمعرفة بالحرب (4) قائلا لأشراف البصرة: ما لهذا الأمر إلا المهلب»؛ فخرج أشراف الناس فكلموا المهلب أن يتولى قتال الخوارج، فقال: الا أفعل؟ هذا عهد أمير المؤمنين معي على (خراسان) ، فلم أكن لأدع عهده وأمرها، فدعاه الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة البني أمير البصرة حينذاك فكلمه في ذلك، فقال له مثل ما قال للناس، فاتفق رأي أمير البصرة، ورأي أهلها على أن يكتبوا على لسان عبد الله بن الزبير بأمره بقتال أهل الخوارج، ثم أتوه بالكتاب (5) ، وقال له الحارث أمير

(1) ابن الأثير (3/ 181) وكان ذلك سنة سبع وأربعين الهجرية (667 م) .

(2) سرح العيون (102) .

(3) المعارف (399) وانظر الإصابة (219/ 4) والاستيعاب (1992 4) ووفيات

الأعيان (4/ 433) ، وانظر ما جاء عن ذلك في اليعقوبي (3/ 11) .

(4) ابن الأثير (4/ 79)

(5) انظر نص هذا الكتاب في الطبري (4/ 478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت