الملتان) (1) و (کابل) فلقيه العدو فكبده خسائر فادحة، وفي ذلك يقول بعض الأزديين: ألم تر أن الأزد لبلة ببثوا ببئة كانوا خير جيش المهلب (2) ؟!
وكان المهلب حينذاك في خراسان مع الحكم بن عمرو الغفاري (3) .
ولقي المهلب ببلاد (القيقان) (4) ثمانية عشر فارسا من الترك على خيل محذوفة فقاتلوه فقتلوا جميعا، قال المهلب: أما جعل هؤلاء الأعاجم أولي بالتشمير منا؟!»، فحذف الخيل فكان أول من حذفها من المسلمين (5) .
وكان ذلك سنة أربع وأربعين الهجرية (664 م) .
د. وفي أيام معاوية بن أبي سفيان أيضا حين كان زياد على البصرة، ولي الحكم بن عمرو الغفاري (6) ?اسان فغزا (الغور) (7) : وكان المهلب مع الحكم فغزا معه بعض جبال الترك، فأخذ الترك عليهم الشعاب والطرق، فولى الحكم المهلب أمر الحرب، فلم يزل يحتال حتى أسر عظيمة من عظماء الترك، فقال له: إما أن تخرجنا من هذا الضيق أو لأقتلنك»؛ فقال له: «أوقد النار حيال طريق من هذه الطرق، وسير الأثقال نحوه، فإنهم
(1) الملتان: هي مدينة من نواحي الهند قرب غزنة، انظر التفاصيل في معجم البلدان. (19/ 8)
(2) انظر معجم البلدان (2/ 294) وفي ابن الأثير (3/ 177) والبلاذري (21) وردت
كلمة: الأهواز بدلا من: لاهور، ونص العبارة الواردة في هذين المصدرين: دفاتي بنه والأهواز وهما بين الملتان وكابل». ومن الواضح أن الصحيح هو ما ذكرناه
أعلام
(3) البدء والتاريخ (9/ 32) .
(4) القيقان: من بلاد السيد مما يلي خراسان، انظر التفاصيل في معجم البلدان (7/ 197) وكان ذلك سنة أربع وأربعين الهجرية
(5) ابن الأثير (3/ 177) والبلاذري (521) ومعجم البلدان (7/ 118)
(6) الحكم بن عمرو الغفاري: انظر سيرته المفصلة في هذا الكتاب.
(7) الغور: جبال وولاية بين هراة وغزنة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (9/ 313) .