المهلب بن أبي صفرة الإزدي، واستشهد معه يومئذ تم بن العباس بن عبد المطلب وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو آخر من طلع من لحد النبي (1) .
4.وانصرف سعيد إلى (ترمذ) ففتحها صلحا (2)
لا نعرف شيئا عن أيام سعيد الأولى قبل توليه (خراسان) ، وقد عزله معاوية سنة سبع وخمسين (3) الهجرية (1974 م) ، وكان معاوية قد خاف سعيدة على خلعه، ولذلك عاجله بالعزل (4) ، فأخذ سعيد مالا من خراج (خراسان) ، فوجه معاوية من لقيه ب (حلوان) (5) وأخذ المال منه.
ومضى سعيد بالرهن الذين أخذهم من أبناء عظماء (سمرقند) حتى ورد بهم المدينة المنورة، فدفع ثيابهم ومناطقهم إلى مواليه، وألبسهم جباب الصوف، وألزمهم السقي والعمل (6) ، وألقاهم في أرض يعملون له فيها بالمساحي، فأغلقوا يوما باب الحائط ووثبوا عليه فقتلوه ثم قتلوا أنفسهم (7) ، فقال خالد بن عقبة بن أبي معيط الأموي (8) :
(1) شلرات الذهب (91/ 1) والعبر (91/ 1)
(2) البلاذري (403) وابن الأثير (202/ 3) والطبري (4/ 227) وجمل فتوح الإسلام (349) وتاريخ ابي الفدا (1/ 183)
(3) تهذيب ابن عساكر (6/ 100) والعبر (2/ 12) .
(4) البلاذري (403)
(5) حلوان: هناك حلوان العراق، وهي مدينة عامرة ليس في ارض العراق بعد البصرة
والكوفة وواسط وبغداد وسامراء والحيرة مدينة أكبر منها، وهي بقرب الجبل (الجبل الواقع على حدود العراق - إيران) وليس بالعراق مدينة قرب الجبل غيرها، انظر المسالك والممالك للإصطخري (91) . وحلوان في بلاد الجبال (إيران حاليا) ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (3/ 322) والمسالك والممالك للإصطخري (118) .
أقول: وحلوان العراق اليوم أطلال دوارس تقع بين جلولاء وخانقين.
(6) البلاذري (12 - 403) وانظر البدء والتاريخ (416) .
(7) المعارف (202) والبدء والتاريخ (416) ، وانظر البلاذري (4/ 3) وتهذيب ابن عساکر (4/ 100) والبعقوبي (212/ 2)
(8) تهذيب ابن عساكر (159/ 9) ، وانظر البلاذري (403) .،