فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 510

فلو كان عثمان الغداة مكانه لما نالني من ملکه فوق ما بذل

فلما انتهي قوله إلى معاوية، أمر يزيد أن يزوده، وأمر له بخلعة وشيعه فرسخا. وقد قتل سعيد بعد موت معاوية بن أبي سفيان الذي توفي سنة ستين الهجرية (1) (980 م) ، أي أن مقتل سعيد كان حوالي سنة إحدى وستين الهجرية (681 م) أو اثنتين وستين الهجرية (382 م) (2) .

لقد كان سعيد شهمة غيورة يعتد بشخصيته، طموحة، مترفا، سخية، وكان من شخصيات قريش البارزة.

بقي سعيد واليا على (خراسان) سنة واحدة، ومع ذلك فتح الله على يديه فتحا عظيما (3) ، مما يدل على أنه كان قائدة متميزة.

لقد سارع معاوية بن أبي سفيان في عزله خوفا من أن يعمل على خلعه (4) ، فقد كان أهل المدينة يحبون سعيدة ويكرهون يزيد، وحين قدم على معاوية قال له: يا ابن أخي! ما شيء يقوله أهل المدينة؟؟»، قال: «ما يقولون؟» ، قال: اقولهم: والله ما ينالهايزيد حتي بعض مامه الحديد

إن الأمير بعده سعيده (5) فقال سعيد: اما تنكر من ذلك يا معاوية؟! ولله إن أبي لخير من أبي يزيد، ولأمي خير من أمه، ولأنا خير منه؛ ولقد استعملناك فما عزلناك بعد ووصلناك فما قطعناك، ثم صار في يديك ما قد ترى، فجلاتنا عنه أجمع (6) .

(1) الاستيعاب (3/ 1419 - 120) والطبري (4/ 239) .

(2) انظر الأعلام للزركلي (101/ 3) الطبعة الثانية.

(3) تهذيب ابن عساكر (4/ 105)

(4) البلاذري (43)

(5) يريدون: إن الأمير بعد معاوية هو سعيد بن عثمان لا يزيد بن معاوية.

(6) تهذيب ابن عساکر (6/ 155)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت