فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 510

ألا إن خير الناس نفسا ووالدة سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم فإن تكن الأيام أردت صروفها سعيدة، فهل حي من الناس سالم؟ 1

وقال أيضا يرثيه (1) : يا عين جودي بدمع منك تهتانا وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا

لم يف سعيد لأهل (سمرقند) بإعادة الرهن لهم، بل جاء بالغلمان معه إلى المدينة المنورة (2) وجعل يستعملهم في النخيل والطين وهم أولاد الدهاقين وأرباب الأعم، فلم يطيقوا ذلك العمل وسئموا عيشهم فوثبوا عليه في حائط له، وبذلك غدر بهم (3) ، فكان هذا الغدر وبالا عليه، إذ قدم حياته ثمنا لغدره.

لقد كان سعيد بحب الإمارة، وكان يحب جمع المال، وقيل: إنه كانت له قطيعة بدمشق (4) وكان من التابعين، وقد سمع أباه وطلحة بن عبيد الله، وروى عنه جماعة (5) ، وكان قليل الحديث (6)

وكان لسان قريش (7) ، وكان شاعرة، فقد قال معاوية لسعيد: الك خراسان»، فخرج سعيد راضيا وهو يقول (8) : ذكرت امير المؤمنين وفضله فقلت: جزاه الله خيرا بما وصل وقد سبقت مني إليه بوادر من القول فيه آفة العقل والزلل فعاد أمير المؤمنين بفضله وقد كان فيه قبل عودته مبل وقال: خراسان لك اليوم طعمة نجوزي أمير المؤمنين بما فعل

(1) تهذيب ابن عساکر (9/ 102) .

(2) الطبري (4/ 227) وابن الأثير (202/ 3)

(3) البدء والتاريخ (19) .

(4) تهذيب اين عساکر (150/ 9) .

(5) تهذيب ابن عساکر (6/ 154) .

(6) طبقات ابن سعد (103/ 5) وتهذيب ابن عساكر (9/ 150) .

(7) الإمامة والسياسة (191/ 1) .

(8) الإمامة والسياسة (1/ 191 - 192)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت