فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 510

فقد ذكر شاهد عيان فقال: ما رأيت أحدا أشد بأسا من عبيد الله بن زيادا لقينا زحف الترك ب (لخراسان) ، فرأيته يقاتل فيحمل عليهم فيطعن فيهم ويغيب عنا، ثم يرفع رايته تقطر دما (1) .

وبقي عبيد الله بخراسان سنتين (2) ، إذ ولاه معاوية البصرة سنة خمس وخمسين الهجرية (3) ، فقدم معه البصرة بخلق من أهل (بخاري) (4) وهم ألفان كلهم جيد الرمي بالنشاب (5) .

في الفتن الداخلية:

قتال الخوارج

1 -في البصرة:

كان بعض الخوارج بالبصرة يجتمعون إلى رجل فيتحدثون عنده ويعيبون السلطان، فأخذهم ابن زياد فحبسهم ثم عرض عليهم أن يقتل بعضهم بعضا ويخلي سبيل القاتلين.

وأطلق ابن زياد سراح الذين قتلوا أصحابهم، فعذلهم الخوارج وقالوا: قتلتم أصحابكم؟! قتلتم إخوانكم؟ 1، فقالوا: «أكرهنا، وقد يكره الرجل على الكفر وهو مطمئن بالإيمان» ، وندموا على فعلتهم ودأبوا على البكاء

وعرضوا على أولياء من قتلوا الدية فأبوا، وعرضوا عليهم القود فأبوا!

وبايع سبعون رجلا من بني عبد القيس أحدهم على الفتك بابن زياد سنة ثمان وخمسين الهجرية، فسعى بهم رجل من أصحابهم إلى ابن زياد، فبلغ ذلك أميرهم، فعجل الخروج من ليلتهم.

(1) الطبري (4/ 221) .

(2) الطبري (4/ 222) وابن الأثير (197/ 3) وابن خلدون (3/ 70) .

(3) ابن الأثير (3/ 197) وابن خلدون (10/ 3) والطبري (2/ 222)

(4) البلاذري (401)

(5) الطبري (4/ 221 - 222) ، وفي البلاذري (401) . ويقال: إنه فح الصغانيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت