فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 510

وندب ابن زياد الشرط البخارية، فقاتلوهم، فانهزم الشرط حتى دخلوا البصرة، ولكن الناس تكاثروا عليهم، فقتلوهم وصلبوا أميرهم (1) .

2 -قتل عروة بن أدية التميمي (2) :

وفي سنة ثمان وخمسين الهجرية، أشتد ابن زياد على الخوارج، فقتل منهم جماعة كثيرة منهم غزوة بن أدية.

وكان سبب قتله أن ابن زياد خرج في رهان له، فلما جلس ينتظر الخيل، اجتمع إليه الناس وفيهم عروة الذي أقبل على ابن زياد يعظه، فكان مما قاله له: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ(3) آيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130 ) ) (4) ، فظن ابن زياد أن عروة لم يقل ذلك إلا ومعه جماعة، فقام وركب وترك رهانه، فقيل لعروة: اليفثلئك، فاختفى

وطلبه ابن زياد، فهرب وأتى الكوفة، فأخذ وقيم به على ابن زياد، فقطع يديه ورجليه وقال له: كيف ترى!؟»، فقال: «أرى أنك أفسدت دنياي وأفسدت آخرتك» ، فقتله وأرسل إلى أبنته وقتلها أيضا.

أما أخو عروة وهو أبو بلال مزداس بن أدية (5) ، فكان عابدة مجتهدة عظيم القدر في الخوارج، فحبسه ابن زياد قبل أن يقتل أخاه عروة، فكان

(1) ابن الأثير (202/ 3 - 203) .

(2) عروة ابن أدية التميمي: هو عروة بن جرير بن عامر التميمي، وأمه: أدية. وقد قيل: إن أول من قال: «لا حكم إلا لها على مذهب الخوارج يوم صفين) هو عروة، انظر جمهرة أنساب العرب (223) .

(3) ريع: المرتفع من الأرض. انظر مختار الصحاح (299) ، وفي ظلال القرآن (19/ 130)

(4) الآية الكريمة من سورة الشعراء (29: 128 - 130) .

(5) مرداس بن أدية: هو أبو بلال مرداس بن أدية التميمي الخارجي، أبوه جرير بن

عامر بن عبد بن کعب بن ربيعة من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وأمه أدية، انظر جمهرة أنساب العرب (223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت