فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 510

المهلب من قبله على موسى أيضا، فحين قدم المهلب أميرة على خراسان، لم يعرض لابن خازم، وقال لبنيه: «إياكم وموسى، فإنكم لا تزالو ولاة هذا الغر ما أقام هذا الثط (1) بمكانه، فإن قيل كان أول طالع عليکم أميرة على خراسان رجل من قيس» ، فمات المهلب ولم يوجه إليه أحدا (2) .

فلما غزل يزيد وولي المفضل، سير إليه الجيوش وقضى على موسى (3) ، وكان سکوت يزيد عنه خطأ من أخطائه مهما تكن أسباب سکوته، وكان قضاء المفضل علي موسي حسنة من حسنات المفضل بلا وراء، فمهد لفتح تيبة بن مسلم الباهلي الذي خلف المفضل، لأنه قاتل أهل البلاد المفتوحة ولم يقاتلهم ويقاتل معهم موسي بن عبد الله بن خازم وغيره من الخارجين على الدولة، فكان فتح قتيبة بحق حسنة من حسنات المفضل، جرت على يدي فتيية.

أ. في سنة خمس وثمانين الهجرية (704 م) عزل الحجاج بن يوف عن خراسان يزيد بن المهلب وولي أخاه المفضل مكانه (4)

وفي سنة ثمان وتسعين الهجرية (714 م) غزا يزيد (زجان) (5) و طبرستان) (6) ، وكان قد تم خراسان، فأقام ثلاثة أشهر أو أربعة، فأعد

(1) الثط: خفيف شعر اللحية والحاجبين، والذي تفل بطنه ويطوت حركته

(2) الطبري (6/ 403)

(3) ابن الأثير (4/ 511) .

(4) الطبري (393/ 9) وابن الأثير (502/ 4) وانظر البدء والتاريخ (37/ 9) .

(5) جرجان: مدينة مشهورة عظيمة بين خراسان وطبرستان، فبعض وبعض

بعدها من خراسان، بعدها من طبرستان، انظر التفاصيل في المسالك والممالك (120) ومعجم البلدان (3/ 70 - 79) وتقويم البلدان (438.43)

(6) طبرستان: بلاد واسعة تضم بلدانا كثيرة منها: جرجان وائل واستراباذ، انظر التفاصيل في المسالك والممالك (129. 125) ومعجم البلدان (17/ 9 - 21) وتقويم البلدان (439 - 932)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت