فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 510

الغدة اللازمة للفتح، وكان أهم ما حققه في الجانب الداخلي هو الفضاء على مصادر الشغب، وعلى رأسها وكيع بن حسان بن قيس بن أبي شود بن گلب بن عوف بن مالك بن غدانة بن بوع، والي خراسان وقاتل قتيبة بن مسلم الباهلي. ووكيع من بني تميم، وكان معروفة بالشجاعة والإقدام وله مواقف بطولية في أيام الفتح، ولكنه كان أعرابية، وقد تولي خراسان بعد مقتل قتيبة تسعة أشهر أو عشرة، ثم غزل بيزيد بن المهلب، بن وكيع وأخذ أصحابه (1) ، وبذلك استطاع يزيد السيطرة على (مزو) قاعدة الفتح المتقدمة.

أما ما حققه يزيد في الجانب العسكري، فهو حشد قوات ضارية قادرة على الفتح، فشد في جيشه أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل الشام ووجوه اهل خراسان والري، في مئة ألف مقاتل سوى الموالي والمماليك والمتطوعين (2) .

ولكي يضمن قاعدته المتقدمة وهي خراسان، خلف ابنه مخلد. عليها (3) ، وكان مخلد حاد الذكاء المعية شجاعة على الرغم من صغر سنه، كما سيرد ذلك وشيکا.

ولما أكمل يزيد الجانبين: الأمني في الداخل، وحشد جيشه حشدا متكاملا، انطلق إلى هدفه في الفتح.

وسبب غزو جزجان وطبرستان المباشر واهتمام يزيد بهما، أنه لما كان عند سليمان بن عبد الملك حين كان سليمان وليا للعهد، كان سليمان كلما فتح قتيبة بن مسلم الباهلي فتحة يقول ليزيد: «ألا ترى إلى ما يفتح الله على

(1) انظر التفاصيل في الطبري (6/ 527 - 428) .

(2) الطبري (6/ 532) .

(3) الطبري (6/ 532) ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت