يبة». فيقول يزيد: ما فعلث جزجان التي قطعت الطريق، وأفسدت قومس) (1) و (نيشابور(2) هذه الفتوح ليست بشيء، الشان هي زجان!.
أما سبب الغزو غير المباشر، فهو استعادة فتح هذه المناطق الحيوية، وبسط سيطرة الدولة عليها، أسوة ببقية الأمصار المفتوحة وبخاصة في خراسان وبلاد ما وراء النهر.
فلما أصبح سليمان بن عبد الملك خليفة وولي يزيد خراسان، لم يكن اليزيد همة غير جرجان.
ولم تكن جزجان يومئذ مدينة، إنما هي جبال ومخارم (3) وأبواب، يقوم الرجل على باب منها، فلا يستطيع أحد أن يتغلب عليه.
وابتدا يزيد بحصار (قهستان) (4) ، وكان أهلها طائفة من الترك. وأقام يزيد بجيشه عليها، وكان أهلها يخرجون ويقاتلون، فيهزمهم المسلمون في كل مرة، فإذا هزموا دخلوا الحصن.
وخرج الترك ذات يوم، وخرج إليهم المسلمون، فاقتتلوا قتالا
(1) نومس: كورة كبيرة واسعة، تشتمل على مدن وقرى ومزارع، وهي في ذيل جبال
طبرستان واكبر ما يكون في ولاية ملكها، ونصبتها المشهورة (دامغان) ، وهي بين الري ونيسابور، ومن مدنها المشهورة بسطام وپيار، انظر التفاصيل في معجم البلدان (7/ 180 - 189) وتقويم البلدان (32)
(2) نيسابور: مدينة عظيمة من مدن خراسان، انظر التفاصيل في معجم البلدان (309/ 8.309) وتقويم البلدان (451. 450) والمسالك والممالك (145 - 197) .
(3) مخارم: جمع مخرم، والمخرم: الطريق في الجبل أو الرمل. ومخرم الأكمة
منقطعها. ومخرم الجيل: أنفه.
(4) قهستان: وردت في معجم البلدان (7) 187): ثوچستان، وهو تعريب: کوهستان»
ومعناه: موضع الجبال، لأن كوه هو الجبل بالفارسية، وهي كورة على مفازة فارس من خراسان، وتشتمل على عدة مدن، وهي قائن ونون وجنابد، انظر التفاصيل في معجم البلدان (17/ 187 - 188) وتقويم البلدان (444 و 452) .