شديدة. وحمل محمد بن أبي برة على أحد الترك الذي صد الناس عنه لفناله بشجاعة فائقة، فاختلفا ژين، فثبت سيف التركي في بيضة (1) ابن أبي سبرة، وضربه ابن أبي شبرة فقتله، ورجع وسيفه بقطر دما وسيف التركي في بيضته، فنظر الناس إلى أحسن منظر رأوه.
وخرج يزيد بعد ذلك يوما ينظر مكانا يدخل منه عليهم، وكان في أربعمائة من وجوه الناس وفرسانهم، فلم يشعروا حتى هجم عليهم الترك في نحو أربعة آلاف، فقاتلوهم ساعة، وقاتل يزيد قتالا شديدا، فسلم يزيد ورجاله وانصرفوا، وكانوا قد عطشوا، فانتهوا إلى الماء وشربوا، ورجع عنهم العدو.
ثم إن يزيد ألخ في القتال، وقطع عنهم المواد، حتى ضعفوا وعجزوا، فأرسل ول، دهقان قهستان إلى يزيد، يطلب منه أن يصالحه ويؤمنه على نفسه وأهله وماله، ليدفع إليه المدينة وما فيها، فصالحه ووي له، ودخل يزيد المدينة، فأخذ ما كان فيها من الأموال والكنوز والسبي ما لا يخصي، وقتل كثيرة من الترك، وكتب إلى سليمان بن عبد الملك
بالفتح
ب. وأتي پزيد جزجان، ولكن أهل جرجان قد صالحهم سعيد بن العاص، وكانوا يجبون أحيانة مئة ألف وأحيانا يرى ألف وأحيانة ثلاثمائة ألف، وربما أعطوا ذلك وربما منعوه، ثم أمتنعوا وكفروا فلم يعطوا راجا. ولم يأت جرجان بعد سعيد بن العاص أحد، ومنعوا ذلك الطريق، ثم يكن يسلك طريق راسان أحد إلا على (فارس) و (زمان) ، وأول من صير الطريق من (قومس) قتيبة بن مسلم حين ولي ?راسان.
(1) البيضة: الخوذة الفولاذية التي تحظى بها الرأس في الحرب.