وبقى أمر جرجان كذلك بعيدة عن سيطرة الدولة الإسلامية، حتى ولي يزيد وأتاهم، فاستقبلوه بالصلح وزادوه وهابوه، فأجابهم إلى الصلح، ولما صالح يزيد (صول) (1) وفتح (البحيرة) (2) و (دهستان(3) صالح أهل جزجان على صلح سعيد بن العاص (4)
ج. ولما فتح يزيد جرجان وقهستان، طمع في فتح (طبرستان) ، فعزم على أن يسير إليها، ويفتحها.
واستعمل محمد بن المعتمر اليشگري على هشتان وخلف معه أربعة آلاف، ثم أقبل إلى أداني جرجان مما يلي طبرستان، فاستعمل على
أيذوسا) (5) راشد بن عمرو (6) وجعله في أربعة آلاف، وكانت هاتان الحاميتان لحماية خطوط مواصلات يزيد.
ودخل يزيد طبرستان، فأرسل إليه (الأصبهبذ) صاحبها (ملك طبرستان) پسأله الضلح وأن يخرج من طبرستان، نابي يزيد ورجا أن يفتتحها
(1) صول: لفظة تركية، وهو اختصار (ممول قول أغاسي) أي رئيس الجناح الأيسر،
وهو من ضباط الصف، ورتبته أعلى رتبة بين ضباط الصف، بين الملازم ورئيس العرفاء، هكذا معناه في الجيش العثماني، ويبدو أنه كان برتبة ضابط في الأيام
القديمة.
(2) البحيرة: جزيرة في البحر، بينها وبين نهستان خمسة فراسخ، وهي من جرجان مما
د بلي خوارزم، انظر ابن الأثير (5/ 32) .
(3) دهستان: مدينة مشهورة عند مازندران، ومعناها بالفارسية: موضع القرى، وهي بين
جزجان وخوارزم، وهي آخر حدود طبرستان، انظر التفاصيل في تقويم البلدان (438 (439.
(4) انظر التفاصيل في الطبري (9/ 132 - 539) و (4/ 271) وابن الأثير (4/ 29 - 30)
و (111/ 3) ، وانظر ابن خلدون (2/ 1019) والبدء والتاريخ (93/ 9) والعبر (1/ 119) وتاريخ خليفة بن خياط (319/ 1) ووفيات الأعيان (5/ 341)
(5) ابن الأثير (300) ، وفي الطبري (539/ 9) : انورشنان.
(6) في الطبري (539/ 9) : أسد بن عمرو أو عبد الله بن الربعة.