لقد فرض يزيد نفسه بكفاياته العالية على الأحداث وعلى المناصب الرفيعة وهو لا يزال في ريعان الشباب غضا فتيا، فيا قرب ذلك من مولد، ويابعد ذلك من شؤدد.
1 -المرحلة الأولى:
أ- في سنة ثمانين الهجرية (199 م) ، قطع المهلب نهر «بلخ» (1) ، وهو نهر (جنون) ونزل على (كش) (2) .
وأتى المهلب وهو نازل على (ش) ابن عم ملك (الختل) (3) ، وملك التل يدعى (السبل) (4) ، فدعاه إلى غزوها.
ووجه المهلب ابنه يزيد مع أبن عم ملك المحتل، فنزل يزيد ناحية، ونزل ابن عم ملك الختل ناحية أخرى، والناحيتان في ارض الخل.
وبيت (السب) ابن عمه، فأخذه وقتله. وحصر يزيد قلعة ملك الممل، فصالحوه على فدية حملت إليه، فرجع
(1) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، من أجل مدن خراسان واذكرها وأكثرها خيرة وأوسعها غلة، تحمل غلتها إلى جميع خراسان وإلى ?وارزم، انظر التفاصيل في المسالك والممالك للإصطخري (155 - 156) ومعجم البلدان (2/ 263 - 264) وتقويم البلدان (460 - 461)
(2) کش: مدينة تقارب سمرقند، من إقليم الغد أحد أقاليم بلاد ما وراء النهر. انظر التفاصيل في المسالك والممالك للإصطخري (181 - 182) ومعجم البلدان (7/ 200. 201) وتقويم البلدان (490 - 491) .
(3) الخثل: بلاد الوغش في قسمها الشمالي حيث مخرج نهر (رخشاب) ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (3/ 401)
(4) السبل: لقب ملك الممثل، وطرخون: ملك الشغد، وزنبيل: ملك كابل. واخشاد: ملك فرغانة، والسبل يعني اصطلاحا: ملك من ملوك ما وراء النهر والخاص بالتل فقط من بلاد ما وراء النهر.