فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 510

فأطرق الحجاج مليا وورث في قلبه، وقال: «ما أنت وذاك؟! اضرب عنها، فضربت عنقه، ولم تزل في نفس الحجاج حتى عل يزيد عن خراسان وحبسه (1) .

بقي علي أن أذكر، بأن أبن الأشعث هاب يزيد، فلم يحاول جدية أن يجدد ثورته في خراسان، بعد أن انهارت في العراق، مما يدل على نجاح يزيد والية نجاحا جعل خصوم الدولة بوجوده يحسبون لها ألف حساب.

3 -في رحلة الموت:

أ- الانغلاق:

في سنة مئة الهجرية (717 م) ، كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى عدي بن أزطاة والي البصرة لعمر، يأمره بإنفاذ يزيد بن المهلب موثقة. وكان عمر قد كتب إلى يزيد أن يستخلف على عمله ويقبل إليه فاستخلف ابنه مخلدة وقدم من (خراسان) ونزل (واسطا) (2) ، ثم ركب الفن يريد البصرة، فبعث عدي بن أزكاة موسي بن الوجيه الجميري، فلحقه في نهر (معقل) (3) الجسر، فأوثقه وبعث به إلى عمر بن عبد العزيز في دمشق.

وكان عمر يبغض يزيد وأهل بيته ويقول: «هؤلاء جبابرة، ولا أحب

(1) الطبري (380/ 9) وابن الأثير (4/ 488)

(2) واسط: مدينة كبيرة بناها الحجاج بن يوسف الثنين، وسميت: واسطأ، لأنها

متوسطة بين البصرة والكوفة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 378 - 387) ، وقد أطلق اسم واسط على محافظة من محافظات العراق الحديث، وهي محافظة الكوت) على نهر دجلة

(3) نهر معقل: منسوب إلى معقل بن يسار المزيني، من أصحاب النبي، وهو نهر

معروف بالبصرة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (8/ 345.346) ، وفيه: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أمر أبا موسى الأشعري رضي الله عنه، أن يحفر تهرأ بالبصرة، وأن يجريه على يد معقل بن يسار المزني، فنسب إليه ولا يزال النهر موجودة في البصرة حتى اليوم، وعليه ضاحية المعقل إحدى ضواحي البصرة، تقع شمالي البصرة بالقرب منها، وهي معروفة جدا في الوقت الحاضر، يقصدها السالحون في الشتاء بخاصة، وفيها مناظر خلابة جدا، وجوها معتدل شتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت