فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 510

نفسه بإمرة القائد الذي اختاره عن طيبة خاطر، غير الحكم بن عمرو الغفاري، مما يدل على شدة إخلاصه للمصلحة العامة ومحاسبته نفسه قبل أن يحاسبه الآخرون.

لقد كان قائدا يضع مصالح رجاله والمسلمين فوق مصالح نفسه، بل كان ينسي مصالح نفسه دائما من أجل مصالح رجاله والمسلمين.

لقد كان قائدة متميزة من طراز نادر رفيع.

يذكر التاريخ للحكم جهاده الطويل الشاق لتكون كلمة الله هي العليا، حتى توفاه الله، فسقط السيف من يده وهو يجاهد لإعلاء كلمة الله.

ويذكر له أنه أول من عبر إلى ما وراء النهر من المسلمين، فكان الرائد الأول لفتح تلك المناطق الشاسعة.

ويذكر له أنه أول من عزل نفسه مختارة عن القيادة، وولي غيره، وخضع للقائد الجديد طائعة مختارة.

ويذكر له أنه نشر لغة القرآن ومبادئه في كثير من ربوع خراسان والسند وما وراء النهر.

ويذكر له أنه حرص على أموال المسلمين وحقوقهم، فرفض بإباء وشمم أن توضع أموالهم في غير مواضعها وتهدر حقوقهم، دون أن يخشي ما يجره عليه ذلك من متاعب وأضرار، ويثيره عليه من مشاكل وصعاب.

رضي الله عن الصحابي الجليل، القوي الأمين، الإداري الحازم، القائد الفاتح، الحكم بن عمرو الغفاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت