قتلتك، فرجع إلى
السمة أكثر مما
فقال: احفظ كلام أبي وكان فصيحة». قال: هل يلحن عبسة بن سعيد؟»، قال: نعم كثيرا، قال: فلان؟»، قال: نعم، قال: فأخبرني عني الحن؟»، قال: نعم، تلك الخنة ?ينية، تزيد حرفة وتنقص حرفة، وتجعل أن في موضع إن، وإن في موضع أن»، قال: قد أجلك ثلاثا، فإن أجذك بعد ثلاث بأرض العراق قتلنكا، فرجع إلى خراسان (1) .
وهكذا جنى على الكاتب الفصيح علمه، فقد كان عالما أكثر مما ينبغي كما يقول المثل، فلم يحتمله الحجاج الذي كان لا يحتمل أحدة كائنا من كان أفضل منه في أي شيء من الأشياء.
والحجاج ليس وحده يعاني من هذه النقيصة على كل حال!
د. والذي يؤخذ على يزيد أنه لم يعرض لموسى بن عبد الله بن خازم بسوء (2) ، وهو الذي كان أحد الخارجين على الدولة في (ترمذ) فاتخذها مقرا له في بلاد ما وراء النهر، وهو الذي قاتل مع أبيه عبد الله بن خازم سنتين، ثم خرج يسير في بلاد خراسان، حتى أتي ملك تريد فغلبه على مدينته وأخرجه منها، فأقام في حصنه خمس عشرة سنة، وصار ما وراء النهر له لا ينافسه فيه أحد (3) ، يسيطر على معظم أجزائه، ويجبي الضرائب ويجمع الأموال، ويأوي الخارجين على الدولة ويستعين بهم في حرب العرب وغير العرب.
وقد كانت بلاد ما وراء النهر، هي المجال الحيوي في الفتح واستعادة الفتح من جديد بالنسبة لأمير ?راسان، فما كان ينبغي ليزيد السكوت عن موسى وسيطرته على تلك البلاد.
ولكن لم يكن يزيد وحده الساكت عن موسى، فقد سكت أبوه
(1) الطبري (387/ 9 - 388) وابن الأثير (4/ 499) .
(2) الطبري (403/ 9) وابن الأثير (508/ 4) .
(3) الطبري (6/ 409)