ظهر الأرض فلا يغلبوك على بطنها، ولا تظمن أحدة في غير حقه، وتؤي أحدة من حق له، ثم ودعه، وكان عمر عبيد الله يومئذ خمسة وعشرين سنة (1) ، فسار عبيد الله من الشام في آخر سنة ثلاث وخمسين للهجرة (2) (172 م) .
2.وعندما وصل (خراسان) سنة أربع وخمسين الهجرية، تطع النهر إلى جبال (بخاري) (3) على الإبل في أربعة وعشرين ألفا (4) ، فكان عبيد الله أول من قطع إليهم جبال (بخاري) في جند، ففتح (رامثين) (5) و (نسف) (6) و (بيگند) (7) ، فأرسلت (خاتون) ملكة (بخاري) إلى الترك تستمدهم، فجاءهم منهم عدد كبير، فلقيهم المسلمون وهزموهم (8) بعد قتال شديد وانتصروا عليهم (9) ؛ فبعثت (خاتون) تطلب الصلح والأمان، فصالحها عبيد الله على ألف ألف درهم فلم يفتح بخاري وفتح (بيکند) (10) ، وكان قتال عبيد الله الترك من زحوف (خراسان) التي تذكر، وقد ظهر منه بأس شديد (11)
(1) ابن الأثير (3/ 197) والطبري (4/ 220) والبلاذري (401) ، انظر ابن خلدون (3/. (10
(2) الطبري (4/ 220 - 221)
(3) بخاري: من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلها، يعبر إليها من (آمل) الشط، وبينها وبين جيحون يومان، وكانت قادة ملك السامانية، انظر التفاصيل في معجم البلدان (812) والمسالك والممالك (129 - 197) وآثار البلاد وأخبار العباد (509 ? (011
(4) البلاذري (401) وابن خلدون (3/ 10) .
(5) ابن الأثير (3/ 197) والطبري (4/ 221) وابن خلدون (10/ 3) ، وفي اليعقوبي (2/ 211) : إنه فتح بخاري.
(6) ابن الأثير (3) 197) وابن خلدون (3/ 10) .
(7) ابن الأثير (3/ 197) وابن خلدون (3/ 10) . وفي الطبري (4/ 221) : إنه فتح نصف پيکند.
(8) البلاذري (401) .
(9) اليعقوبي (211/ 2) .
(10) البلاذري (41) .
(11) ابن الأثير (3/ 197)