وبادر فورة إلى نجدته فريق من قومه، فشاغلوا الترك ريثما أقبل المسلمون خفافا على عجل.
ونشب القتال بين الجانبين، فقاتل المسلمون الترك حتى هزموهم هزيمة منكرة، فتركوا ساحة القتال تاركين أموالهم وأثقالهم، فغنمها المسلمون حتى أصاب كل فارس ألفين وأربعمائة درهم في رواية، وعشرة آلاف درهم في رواية أخرى.
وطارد المسلمون الترك المنهزمين، فلم ينج منهم إلا الشريد، وكان من بين القتلى (بندون) أو (بيدون) الغدي ملك الغد.
وأعادت خاتون الصلح مع سلم بن زياد، فاستعاد فتح بخاري.
وبعث سلم وهو بالشغد جيشا إلى (جدة) وفيهم الشاعر أعشى همدان، نهزم المسلمون، فقال الأعشى: ليت خيلي يوم الجثة لم ه م وغويز في المگر ليبا تخضر الطير مضرين ورؤخ إلى الله في الدماء فيبا
وعاد سلم إلى (مرو) بعد جهاد هذه السنة.
ويبدو أن سلم قطع النهر ثانية في سنة ثلاث وستين الهجرية (182 م) ، لأنه علم بان الغد قد جمعت له، فقاتلها.
ومات يزيد بن معاوية سنة أربع وستين الهجرية (183 م) ، فأخرج سلم بن زياد من خراسان، إذ اختلف المسلمون في خراسان، فقال قائلهم: دبئس ما ظن سلم، إن ظن أنه يتأمر علينا في الجماعة والفتنة!!»، فرحل عن خراسان.
ونشب الخلاف الشديد بين القبائل العربية في خراسان، فأصبحت سيوفهم عليهم لا على أعدائهم.