أولًا: يجب بغض الكفار ومعاداتهم وعدم موالاتهم حتى ولو كانوا من أقرب الناس إلى المسلم.
ويدل على ذلك: قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ"إلى أن قال:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ" [الممتحنة: 1 - 4] .
وقوله تعالى:"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ" [المجادلة: 22] ، والآيات في باب الموالاة والمعادات كثيرة.
ومنها كما سبق قوله تعالى:"فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ" [البقرة: 256] .
وسبق قول الإمام محمد بن عبد الوهاب:"وصفة الكفر بالطاغوت: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم"
ثانيًا: مما ينبني على تكفير الكافر أنه إذا مات المشرك والكافر فإن المسلم لا يتولى جنازته ولا يدفن في مقابر المسلمين لأن المسلم لا يتولى جنازة الكافر فلا يغسله ولا يكفنه ولا يحمل جنازته ولا يشيعها ولا يحضر دفنها.
ويدل على ذلك: قوله تعالى:"وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ" [التوبة: 84] .
فائدة: يجوز عيادة المريض من الكفار من أجل دعوته للإسلام.
ويدل على ذلك: 1 - ما جاء في صحيح البخاري وسنن أبي داود من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد يهوديًا مريضًا ودعاه إلى الإسلام فأسلم اليهودي وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ومات على الإسلام.
2 -ما جاء في الصحيحين من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد عمه أبا طالب في مرض موته وقال: يا عم قل لا إله إلا الله"ولكنه رغب عن الإسلام وأبى أن يموت إلا على ملة عبد المطلب.