فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 117

القسم الثاني: أن يسأله فيصدقه، ويعتبر قوله، فهذا كفر لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن، حيث قال تعالى:"قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ" [النمل: 65] .

القسم الثالث: أن يسأله ليختبره: هل هو صادق أو كاذب، لا لأجل أن يأخذ بقوله، فهذا لا بأس به، ولا يدخل في الحديث، وقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن صياد، فقال:"ماذا خبأت لك؟ قال: الدُّخ. فقال: اخسأ فلن تعدو قدرك" (1) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - سأله عن شيء أضمره له، لأجل أن يختبره، فأخبره به.

القسم الرابع: أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، فيمتحنه في أمور يتبن بها كذبه وعجزه، وهذا مطلوب، وقد يكون واجبًا. وإبطال قول الكهنة لاشك أنه أمر مطلوب، وقد يكون واجبًا، فصار السؤال هنا ليس على إطلاقه، بل يفصل فيه هذا التفصيل على حسب ما دلت عليه الأدلة الشرعية الأخرى"أ ـ هـ."

المسألة التاسعة: هل يدخل في الوعيد ما تبثه قنوات السحر الفضائية؟

مما ينبغي أن يعرفه المسلم أن إتيان الكهنة والسحر والعرافين المترتب عليه الحديث الذي في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"وكذلك تصديقهم وأنه كفر لا يشترط أن يقف فيه على باب الكاهن أو الساحر فيقطع المسافات إليه، بل إن الإتيان يتحقق بما انتشر في الوسائل الحديثة اليوم ومنه ما انتشر في المجلات بقراءة برج الحظ لمعرفة ما يستقبله من أخبار سعيدة أو منحوسة أو بقراءة الكف والفنجان أو بالاتصال عليهم، أو بمشاهدة ما تبثه القنوات الفضائية من السحر ومنها ما هو خاص بذلك فكل ذلك يدخل في الوعيد المتقدم، ولقد أفتى بدخول قنوات السحر في الوعيد.

مجموعة من المشايخ الفضلاء وهذا من بيانهم: ـ

"الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد ..."

ما تبثه هذه القنوات من علم السحر والشعوذة والكهانة من أعظم المنكرات ومن أعظم الفساد، وإضلال الناس. وهي علوم تقوم على الكذب والدجل ودعوى علم الغيب بما يدعونه من النظر في النجوم والطوالع كما يقولون، أو مما يتلقونه من أصحابهم من شياطين الجن، وقد لا تكون لهم خبرة في هذه العلوم الشيطانية ولكنهم يدعونها كذبًا وزورًا لكسب المال وثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أتى كاهنًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا"وجاء في السنن:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"وسواء ذهب السائل إليهم ببدنه أو اتصل عليهم بواسطة الهاتف الحكم واحد. وعلى هذا فيجب الحذر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت