وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب فيمن ثبت كفره يقينًا وكذلك من كان كافرًا أصليًا:"فإن كان شاكًا في كفرهم أو جاهلًا بكفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على كفرهم، فإن شك بعد ذلك وتردد فإنه كافر بإجماع العلماء، على من شك في كفر الكافر فهو كافر" [انظر رسالة أوثق عرى الإيمان صـ 61] .
الحال الثانية: أن يكون هذا الممتنع من التكفير مُقِرًّا بأن ما وقع فيه هذا المرتكب للناقض ناقضًا من نواقض الإسلام لكن يمنعه من تكفيره احتمال ورود العذر عليه بعدم انتفاء الموانع وانطباق الشروط، فهذا لا يكفر إذا امتنع عن تكفيره بسبب ورود العذر.
القسم الثاني: أن يكون ما ارتكبه من النواقض التي هي محل خلاف عند أئمة الدين كترك الصلاة أو ترك الزكاة أو الصيام أو الحج مثلًا فإن الممتنع عن تكفيره أو المتوقف لا يُكفّر أيضًا.
الوسوسة باب من أبواب الشيطان ليفسد على المسلم ما هو عليه من خير وإن أشد ما يحرص عليه الشيطان أن يوسوس للعبد في عقيدته ولذلك جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته".
فالوسوسة وحديث النفس لا تُعّد من الشك لأنها تحدث بغير اختيار الإنسان وأما الشك فهو باختياره وعلمه، فالذي ابتلي بالوسوسة في هذا الباب مثلًا إذا استعاذ وكره ما خطر في باله وحدثته به نفسه ووسوس له الشيطان به كان ذلك صريح الإيمان.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (14/ 108) :"فالوسوسة هي ما يهجم على القلب بغير اختيار الإنسان، فإذا كرهه العبد ونفاه كانت كراهته صريح الإيمان".
المسألة السادسة: ما حكم من يقول إن اليهود والنصارى إخواننا في الإيمان؟
من قال إن اليهود والنصارى إخواننا في الإيمان كما يوجد في بعض القنوات الفضائية فإنه يكفر بذلك، فإن كان جاهلًا ثم بين له الحق وأصر على ذلك فإنه يكفر أيضًا، لابد له من توبة إلى الله - عز وجل -. [انظر شرح نواقض الإسلام للفوزان صـ 96] .
المسألة السابعة: ينبني على تكفير الكفار أحكام كثيرة نذكر منها مايلي: ـ