فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 117

من الملل الكفرية، وأن من يبين هذا الناقض للناس ويوضحه فيه تشدد ومتسبب في نشر العداوة والبغضاء بين الشعوب والأمم وهم بقولهم هذا شعاراتهم هذه يهدمون الإسلام ويثلمونهم وهو ردّة وكفر صريح، وكذلك الذين ينعقون بحرية الأديان وأن من أحب أن يتدين باليهودية أو النصرانية أو بالإسلام فليختر ما شاء وهي دعوة ينادي بها شرذمة خبيثة في واقعنا اليوم يقال لهم العلمانية الذين ينكرون الأديان ويعتمدون على الحياة المادية مريدين بذلك إماتة الدين في النفوس بحجة التقريب بين العقائد ونبذ الخلاف وتقرير الإنسانية وهم بذلك يهدمون العقيدة، وعقيدة الولاء والبراء على وجه الخصوص عقيدة الحب والبغض في الله التي امتدح الله بها نبينا إبراهيم - عليه السلام - قال تعالى:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ" [الممتحنة: 4] وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم - عليه السلام:"وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ" [البقرة: 130] .

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب:"وصفة الكفر بالطاغوت: أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم".

ومن صحح مذاهب المشركين يكون مواليًا لهم فضلًا عن أن يكفرهم فهذا كافر بإجماع المسلمين لأن الإسلام: هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.

المسألة الثالثة: ما حكم تفضيل بعض الأديان على بعض كأن يقول: هؤلاء أحسن من الوثنيين لأنهم أصحاب دين؟

قال الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ: فيجب على المسلم أن يعتقد كفر الكفار أيًّا كانوا، كل من أشرك بالله ودعا غير الله بأي نوع من أنواع الشرك الأكبر فيجب تكفيره بالحكم عليه بالكفر ولا يجوز الشك في كفره، ولا يجوز تصحيح ما هو عليه من الكفر فيقال هذا صاحب دين، هذا أحسن من الوثنيين فالكفر ملة واحدة.

نقول: من لم يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يتبعه فهو كافر مهما كان، هذه عقيدة يجب على المسلم أن يعتقدها لئلا يخرج من الإسلام وهو لا يدري، فيخرج من الإسلام بعدم تكفير الكفار أو تصحيح مذهبهم، بأن يصحح ما عليه اليهود أو يصحح ما عليه النصارى ويقول: هم من أصحاب الأديان بل هناك من ينتسب إلى الدعوة ويقول: إخواننا المسيحيون"أ ـ هـ، [انظر شرح نواقض الإسلام صـ 82 - 83] ."

المسالة الرابعة: الكفار في هذا الناقض صنفان.

نقول ملخص العمل بهذا الناقض أن الكفار فيه على صنفين: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت