فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 117

2 -حديث عمر بن الخطاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا"رواه مسلم.

فائدة: الذين دخلوا من الكفار في جزيرة العرب دخولًا مؤقتًا لمهمة من المهمات لا يمكنون من إظهار شعائرهم وبناء كنائسهم في بلاد المسلمين ولا يظهرون كفرهم في بلاد المسلمين أيضًا فينصبوا الصليب أو يدقوا الناقوس بل يقصرون عبادتهم وشعائرهم بينهم في أماكن إقامتهم المؤقتة وهذا ليس خاصًا باليهود والنصارى بل كل مشرك كعبدة القبور مثلًا لا يمكنون من بناء الأضرحة أو المساجد على القبور بل يجب على ولي أمر المسلمين هدم هذه الأضرحة لأن كل مشرك لا يمكّن من إظهار شركه في بلاد المسلمين.

عاشرًا: ومما يترتب على تكفير الكافرين عدم الثناء عليهم ومدحهم لأنهم أعداء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والله تعالى ذمهم فلا يجوز مدحهم بل لابد أن نذمهم لكفرهم بالله - عز وجل -.

الحادي عشر: تحريم التشبه بهم في لباسهم وعوائدهم الخاصة والتشبه بهم في عباداتهم أشد وأفظع لأن التشبه بهم في الظاهر يدل على محبتهم في الباطن فالمسلم لابد أن يعتز بدينه ولا يتشبه في الكفار.

ويدل على ذلك: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني. [انظر شرح نواقض الإسلام للفوزان صـ 84 بتصرف يسير وإضافة] .

المسألة الثامنة: أحكام يجوز التعامل فيها مع الكفار مع تكفيرهم.

هناك أحكام يجوز مزاولتها مع الكفار لأنها ليست من الموالاة أو المحبة لهم وإنما هي من الأمور المباحة والمنافع المشتركة فمنها مايلي: ـ

أولًا: يجوز أن نتعامل مع الكفار بالتجارة فنبيع ونشتري معهم.

بشرط ألا يكون البيع والشراء في شيء حرام كلحم الخنزير أو يفضي إلى محرم كبيعهم السلاح في وقت الفتنة بحيث قد يستعملونه ضد المسلمين ولا يجوز بيع الصلبان والتماثيل لهم ولا بطاقات أعيادهم وما ليس محرمًا فالأصل جواز البيع والشراء معهم.

ويدل على ذلك: عموم قوله تعالى:"وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ" [البقرة: 275] .

ثانيًا: يجوز أن نستفيد من خبراتهم ونستأجرهم للقيام بأعمال ليس عند المسلمين من يقوم بها بشرط ألا نمكنهم من أسرارنا وبطانة أمرنا بأن نجعلهم وزراء أو مستشارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت