فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 117

ومنها ما يفعله من يكتب حروف ما يعرف بأبي جاد، ويجعل لكل منها قدرًا من العدد معلومًا، ويجري على ذلك أسماء الآدميين والأزمنة والأمكنة وغيرها، ويجمع جمعًا معروفًا عنده، ويطرح منه طرحًا خاصًا، ويثبت إثباتًا خاصًا وينسب إلى الأبراج الإثني عشر المعروفة عند أهل الحساب، ثم يحكم على تلك القواعد بالسعود والنحوس وغيرها مما يوحيه إليه الشيطان

ومنها النظر في حركات الأفلاك ودورانها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها، معتقدين أن لكل نجم منها تأثيرات في كل حركاته منفردًا، وله تأثيرات أخر عند اقترانه بغيره في غلاء الأسعار ورخصها وهبوب الرياح وسكونها، ووقوع الكوائن والحوادث.

ومنها النظر في منازل القمر الثمانية والعشرين، مع اعتقاد التأثيرات في اقتران القمر بكل منها ومفارقته.

وكل هذه الأنواع اعتقاد صدقها محادة لله ولرسوله، وتكذيب بشرعه وتنزيله، واتباع لزخارف الشيطان ما أنزل الله بذلك من سلطان، والنجم مخلوق من المخلوقات مربوب مسخر مدبر كائن بعد أن لم يكن" [انظر مختصر معارج القبول، للشيخ حافظ الحكمي ص 162] ."

"وكذلك لا يجوز استعمال السحر باسم الألعاب البهلوانية أو السيرك أو ما أشبه ذلك، كالذي يجر السيارة بشعره، أو أنه تمشي عليه السيارة ولا تضره، أو يطعن عينه بالأسياخ من الحديد ولا تضره، أو يطعن نفسه بالسكين، أو يأكل النار أمام الناس فهذا كله كذب وكله من السحر التخييلي، فلا يجوز عمله ولا الرضا به، ولا جلب أصحابه ليعملوها أمام المسلمين، لأنه منكر ظاهر يجب إنكاره والقضاء عليه وتطهير بلاد المسلمين منه" (انظر شرح نواقض الإسلام للشيخ صالح الفوزان صـ 152)

"ومما يلحق بالسحر أيضا: العيافة والطرق والطيرة، لما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم:"العيافة والطرق والطيرة من الجبت" [1] ."

و الجبت هو السحر عند جمع من أهل العلم ـ كما سيأتي بيانه ـ

والمقصود بالعيافة: زجر الطير والحيوان، والاستدلال بأصواتها وحركاتها وسائر أحوالها على الحوداث، واستعلام ما غاب عنهم.

وأما الطرق فهو الخط في الأرض، وقال بعضهم: الضرب بالحصى، ويسمى علم الرمل حيث يستدلون بأشكال الرمل على أحوال المسألة حين السؤال.

(1) [رواه أحمد وبو داود وحسن النووي إسناده في (رياض الصالحين) وحسنه ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) أيضًا، وقال عنه الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد إسناد جيد والحديث لا بأس بإسناده]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت