فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 98

1)أنه لم يطمع هو نفسه في الحكم ولم يصل إلى الرياسة عن طريق الاستيلاء أو المناورات السياسية وإنما اختاره كبار القواد والوزراء والقضاة والعلماء"ولم يختره الوزراء وحدهم، بل اختارته معهم قرطبة كلها من قضاة ورجال الدين وشعب أو عامة" [1]

2)لما قدّموا إليه الرياسة بعد المشورة والإجماع عليها لم يقبل ورفض قبول الحكم فلما ألح عليه زعماء قرطبة نزل رأيهم [2] .

3)لم يقبل الرئاسة ليكون حاكمًا مطلقًا أو ملكًا دكتاتوريًا وإنما"اشترط أن يكون الحكم مبنيًا على الشورى وإن يكون إلى جانبه في الحكم ابنا عمه محمود ابن عباس وعبد العزيز حسن فوافقه أهل قرطبة على أن يكون ذلك تابعًا للشورى فقط". [3]

4)كان يعلن للناس أنه لا يبت في أمر إلا بعد مشاورتهما فيه، ويأبى أن يباشر حكمًا أو ينظر في أمر إلا إذا كان موجهًا إليهما معًا، ومتى سئل قال: ليس لي عطاء ولا منع هو للجماعة وأنا أمينهم. [4]

5)قام بتدبير الأمور وتحسين شؤون الدولة بعد أن أمسك بزمام الحكم ولم يتعلق كغيره بمظاهر السلطان من أبهة وفخامة، وعظمة وفخفخة حتى لم يتحول عن داره إلى قصر الخلافة، وأعلن أنه أمين على الموقف. [5]

6)رتب الحشم والبوايين على قصور الإمارة دون أن ينتقل إليها ولم يقبل أن يكون بيت المال تحت إمرته مباشرة. [6]

ماذا كان موقف شاعرنا ابن زيدون من الحكم الجهوري؟ هناك رأيان: رأي يقول أنه كان من الزعماء البارزين في تأسيس حكم ابن جهور، ورأى آخر يخالف ذلك ويقول إنه انضم إلى المنادين ببيعة هشام المزعوم وإن محنته تمت إلى هذه الدعوة بأوثق الصلات.

وسنتكلم عن الرأي الراجح عند بيان الكلام على سبب سجنه وخلافه بينه وبين ابن جهور.

وقام ابن جهور بكثير من الأعمال الخيرية وعديد من الإصلاحات في شتى الميادين التي أفسد فيها الأمر الثورات المتلاحقة. فاستتب الأمن والسلام وساد البلاد الرخاء. فاكتسب بذلك الشعبية واستمال الرأي

(1) ابن زيدون (شوقي ضيف) ، ص 6

(2) ابن زيدون (علي عبد العظيم) ، ص 35 (3)

(3) الذخيرة، 2/ 115، 116 (نقلًا عن ابن زيدون(علي عبد العظيم) ، ص 35

(4) المصدر نفسه

(5) ابن زيدون (علي عبد العظيم) ، ص 36 (نقلًا عن المعجب، ص 51 وعن الحلقة السيداء ص 69، وملوك الطوائف، ص 13)

(6) المصدر نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت