فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 139

1 -السخرية و التحقير.

2 -تشويه تعاليمه و إثارة الشبهات، وبث الدعايات الكاذبة.

3 -معارضة القرآن بأساطير الأولين [1] .

وفيما يلي نماذج من تلك الاعتراضات التي جادلوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حكى الله ذلك عنهم.

1 -قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا(4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6) وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8 ) ) [2] .

معنى قوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: كفار مكة، (إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ) أي: ما القرآن إلا كذب اختلقه من ذات نفسه، (وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) أي: على الاختلاق و الافتراء (قَوْمٌ آخَرُونَ) يعنون بعض اليهود و النصارى، (فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا) وقال بعضهم: هذا قول الله تعالى ردا على الكفار بقوله هذا (فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا) أي: شركا و كذبا، (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا) أي: أباطل اكتتبها يعني أساطير الأولين، (فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ) أي: تقرأ و تملي عليه، (بُكْرَةً وَأَصِيلًا) أي: غدوة وعشية، (قل) أي: يا محمد، (أنزله) أي: القرآن، (الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أي: يعلم السر و العلانية، ومعناه: لو كان هذا القول من ذات نفسه لعلمه الله تعالى و إذا علمه عاقبه، كما قال تعالى: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44)

(1) المباركفوري , الرحيق المختوم، ص 72، 73.

(2) سورة الفرقان، الآيات: 4، 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت