وقالوا: الله غني عن ذلك، (فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ) أي: إلى المصارف التي شرع الله الصرف فيها كالصدقة، وصلة الرحم، وقرى الضيف (وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ) أي: يجعلونه لآلهتهم و ينفقونه في مصالحها (سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) في إيثار آلهتهم على الله سبحانه [1] .
4 -قال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ(116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117 ) ) [2] المعنى: أنهم كانوا ينسبون تحليل الشرائع و تحريمها إلى الله تعالى، ويقولون: أمرنا بذلك و هذا افتراء على الله الكذب، (إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) قال ابن عباس: بل متاع كل الدنيا قليل، ثم يردون إلى عذاب أليم [3] .
و اكتفي بهذا القدر من الآيات التي ورد فيها التشريعات.
(1) الأشقر، زبدة التفسير، ص 145.
(2) سورة النحل، الآيتان: 116، 117.
(3) الرازي، تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب، 20/ 134.