(25) الطعام والرزق على وجه العموم كله من عند الله سبحانه، لا يملك أحد منه شيء، وهذا يوجب اليقين بما قسم الله، والرضاء به، وسؤال الله الرزق.
(26) في قوله"كلكم جائع إّلا من أطعمته"بيان لقمة فقر الإنسان وحاجته، وحوله وقوته من دون الله سبحانه حيث لا يملك أن يطعم نفسه فضلًا أن يهديها وهذا ظاهر، كذلك في قوله"كلكم عار إّلا من كسوته"حيث لا يملك الإنسان أن يكسي عريه، فسبحان الغني.
(27) فيه بيان لمنة الله على جميع خلقه وتفضله عليهم في الأكل والشرب واللباس والهداية ولا حدود لذلك فله الحمد.
(28) يربي التفكر في حياة الإنسان نفسه، في طعامه وشرابه ولباسه، فمن تفكر فيها وكيف أتته؟ ومن ساقها إليها؟ قاده ذلك إلى شكرها والاعتراف بفضل المنعم ?ا.
(29) سبحان من علم خطايا الإنسان كلها وأحصاها لا يغيب عليه شيء منها، ولا تخفى عليه خافيه"يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار".
(30) قوله"تخطئون بالليل والنهار"يربي مراقبة الله في قلب المسلم حيث علم الله ذنوبه وعدها، ومن راقب الله ?ى النفس عن الهوى.
(31) فيه عظم حلم الله سبحانه حيث تأتيه المعاصي والذنوب والخطايا من الخلق بالليل والنهار ومع ذلك لم يعاجلهم بعقوبة.
(32) الحديث يدل على عظمته سبحانه المطلقة، وهذا ظاهر في قوله"لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني".
(33) الله سبحانه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره إذا استغفر صاحبه ولو كان الشرك لقوله"وأنا أغفر الذنوب جميعا".
(34) فيه تربية للناس على الاستغفار والإكثار منه ومداومته لفرط الحاجة إليه لقوله"فاستغفروني أغفر لكم".
(35) دل على أن العبد محتاج إلى الله سبحانه في أمور الدنيا من سد جوع وعطش ولباس، ومحتاج إليه في أمور الآخرة من هداية ومغفرة ذنوب.
(36) الطاعات لا تنفع إلا أصحا?ا، ولا تضر إلا إياهم، أما الله فلا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين"يا عبادي لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني".