الجمهور وكفرًا عند أحمد، وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزني صاحب الشافعي إلى أنه لا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي."قال الشوكاني": والجمهور على أنه يقتل لترك صلاة واحدة. واختلف أصحاب الشافعي: هل يقتل على الفور أم يمهل ثلاثة أيامِ. الأصح الأول. [1]
وقد دل الحديث على أن من منع الزكاة إذا كان خارجًا عن قبضة الإِمام قاتله الإِمام حتى يأخذ منه الزكاة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بمقاتلة الناس حتى يؤدوا الزكاة.
أما من كان ببلاد الإِسلام ومنعها، فإن كان منكرًا وجوبها فهو مرتد، تجري عليه أحكام المرتدين. يستتاب ثلاثًا، فإن تاب، وإلّا قتل كافرًا، وإن منعها معتقدًا وجوبها، وقدر الإمام على أخذها منه أخذها منه وعزره، ولم يأخذ منه زيادة عليها عند أكثرَ أهل العلم، منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي كما أفاده ابن قدامة. [2]
(4) أن الإسلام يعصم الدم والمال، وكذلك العرض، لحديث (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ) ) الحديث [3] ..
(5) دل الحديث على أن الحكم على الناس في الدنيا يكون على ظواهرهم بدون الدخول في نيا?م، ولهذا علق النبي - صلى الله عليه وسلم - عصمة الدم والمال على النطق بالشهادة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وكلها أفعال ظاهرة ولم يتعرض للنية بشيء.
ولذلك فإن من نطق بالشهادتين وانقاد لأحكام الشريعة ظاهرًا فهو في عصمة الإِسلام، يحرم دمه وماله، ولا يحل قتله إلاّ في قصاص أو حد من حدود الله، لقوله - صلى الله عليه وسلم -"فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلّا بحق الإِسلام. [4] "
(6) مؤاخذه من أتى بالشهادتين وأقام الصلاة وآتى الزكاة بالحقوق الإسلامية، من قصاص أو حد أو غرامة متلف ونحو ذلك ..
(7) ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد الملتزمين شرائع الإسلام.
(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 107)
(2) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 107)
(3) - صحيح البخاري (1/ 33) (105)
(4) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 107)