(22) من أراد حفظ الله من المكروهات والشرور والضرر فإضافة للأسباب المادية على الإنسان أن يحفظ أوامر الله.
(23) من يحفظ أوامر الله يحصل على ثمرتين عظيمتين:
الثمرة الأولى: يحفظه الله من كل مكروه لقوله في جواب الشرط"يحفظك".
الثمرة الثانية: يعينه الله في أموره المستقبلية ويجلب له الخير لقوله"احفظ الله تجده تجاهك".
(24) فيه تفسير لمعية الله الخاصة لعبادة المؤمنين كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، وهذه المعية الخاصة في قوله"تجاهك""أمامك""يحفظك""يعرفك في الشدة".
(25) صلاح الدنيا والآخرة للشخص على قدر حفظه لحدود الله، ولذلك قال في الحديث"احفظ الله يحفظك"وأطلق ولم يقيد الحفظ في المال أو الولد أو الصحة أو الدين، وهذا الإطلاق حتى يشمل جميع ذلك.
(26) إثبات اسم الله"الشكور"حيث أن من معانيه أنه يشكر العبد على أعماله فيعينه عليها أولًا ثم يتقبلها منه ثانيًا ثم يجزيه عليها في الدنيا والآخرة فمن جزائه في الدنيا أنه يحفظ العبد وييسره له كل عسير وهذا من شكره سبحانه وتعالى لعبده.
(27) التوجه والسؤال والحاجة لا تترل إّلا بالله وحده، فهو الذي يعطي ويمنع"إذا سألت فاسأل الله".
(28) قوله"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"مرادف لقوله" {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] فإن السؤال عبادة لله."
(29) جاء النص على السؤال دون غيره"إذا سألت فاسأل الله"لأن السؤال يجمع مقامات عالية منها: الذل والافتقار والتوجه والمسكنة والخروج من الحول والقوة وإنزال الفاقة بالمسؤول وإحسان الظن به، وا?ام النفس بالقصور، ومعرفة قدرها وأ?ا لا تملك ضرًا ولا نفعًا.
(30) من إحسان الله سبحانه أنه ييسر العبادة للشخص ثم يعينه عليها ثم يجازيه ?ا والشخص لا حول له ولا قوة إّلا بإعانة المولى سبحانه فله الفضل أولًا وآخرًا.
(31) يدل الحديث على أن الشخص ضعيف لا يملك لنفسه حولًا ولا قوة، حتى إعانته نفسه على ما يريد لا يقدر عليه إّلا بإعانة المولى سبحانه.