فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 225

(32) من أهداف الحديث تقرير مسألتين عظيمتين: الأولى: فقر الإنسان لربه، وأنه لا غنى له عنه طرفة عين ولا أقل من ذلك وقطع الرجاء بالمخلوقين. الثانية: غنى الله عن جميع المخلوقين وكماله بذاته سبحانه.

(33) الكلمات التي تعلمها ابن عباس رضي الله عنهما تربي القوة والشجاعة في النفس، فمن نزَّل مسألته بالله دون غيره واستعان به وحده، وعلم أن ما أصابه لا يخطؤه وما أخطأه لا يصيبه أصبح قويًا في حجته ودعوته وسائر حياته.

(34) المؤمن الصادق يعبد الله في كل أحيانه، الرخاء والشدة ولذلك أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عباس رضي الله عنهما فقال:"تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ" [1] ،وليس كحال المشركين الذي قال الله عنهم {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت: 65] .

(15) الاستعانة من أعمال القلوب التي يجب صرفها لله، ومن صرفها لغير الله فقد أشرك وخذل لأن من استعان بغير الله وكله الله إليه فلا يستطيع نفعه، بل يضره لفوات إعانة الله عنه ولذلك قال"وإذا استعنت فاستعن بالله".

(16) قوله"إّلا بشيء كتبه الله لك"وقوله"إّلا بشيء كتبه الله عليك"لا يعارض العمل ولا يدل على ترك العمل، بدليل أول الحديث"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"فسؤال الله والاستعانة به هي من عمل الشخص يجازيه الله ?ا.

(17) الحديث يشمل أعمال الجوارح وأعمال القلوب، فالسؤال والدعاء من أعمال الجوارح، والاستعانة من أعمال القلوب، وكلا الأمرين من أركان الإيمان.

(18) يقرر الحديث الرضا بأقدار الله، وهي منزلة أعلى من مترلة الصبر.

(19) يقرر الحديث اليقين بالله سبحانه وأفعاله.

(20) تقرير لمذهب أهل السنة والجماعة أن مشيئة الله هي النافذة، وترجع مشيئة العبد إليها.

(21) يربي عظمة الله سبحانه في قلوب المؤمنين، فمن تأمل قدرته الباهرة، ومشيئته النافذة وأن ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن عرف ذلك.

(22) النصر مع الصبر، وهذا في جميع الأمور فمن صبر وصابر على مجاهدة نفسه وجهاد العدو وعبادة ربه وعلى حياته انتصر بإذن الله.

(1) - شعب الإيمان (2/ 350) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت