فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 132

والحصر نوعان:

الأول: حَصْر المبتدأ في الخبر.

وهو الغالب في الصُّوَر السابقة عَدَا الأولى والثانية.

الثاني: حَصْر الخبر في المبتدأ.

وهو قاصِر على الصُّورَتَيْن الأُولى والثانية.

وشَرْط النزاع في مفهوم الحصر: ألاّ يَقَع جوابًا لِسؤال.

ومفهوم الحصر حُجَّة، فيَنْتَفِي الحُكْم عَنْ غَيْر المحصور.

النوع الخامس: تقديم المعمول على العامل.

نَحْو: قوله تعالى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين} (2) .

وهو يفيد الاختصاص أيْ الاهتمام والعناية، ولا يَدُلّ على الحصر إلا بدليل.

النوع السادس: العطف.

والعطف هُنَا مراد به ما كان بـ"لا"أو"بلْ"أو"لكنْ"لا غَيْرها.

وهو قِسْمَان:

القِسْم الأول: عَطْف يَقْتَضِي الإثبات.

نَحْو:"زَيْد شاعِر لا كاتِب"، فيَنْتَفِي ما بَعْدَه.

القِسْم الثاني: عَطْف يَقْتَضِي النفي.

نَحْو:"ما زَيْد كاتبًا بلْ شاعِر"، فيثْبت ما بَعْدَه.

9 -أنّ المجتهِدين نَظَروا إلى الكِتَاب والسُّنَّة فوَجَدوا أنّ نصوصهما الخاصّة بالأحكام منها ما أُخِذَتِ الأحكام مِنْ منطوقه ومنها ما أَخَذوه مِنْ مفهومه، وقَدْ أَوْرَدْنَا بَعْضًا منها على سبيل المِثَال لا الحصر.

وختامًا .. فإنِّي قَدْ حاولْتُ في هذا البحث أنْ أَقِف على مكانة المفهوم ومَنْزِلَته الأصوليَّة وكَيْف كان أَثَرُه في الأحكام، وحمدًا لله تعالى أنّ هذه الغاية قَدْ تَحَقَّقَتْ، غَيْرَ أنَّه كعملٍ بَشَرِيّ لَمْ ولنْ يَخْلُو مِنْ زلاّت وهفوات وسقطات ..

ولِذَا فإنّي أرجو أساتذتي وشيوخي الكرام وزملائي الأفاضل غَضّ الطَّرْف والعفو عنها؛ فَهُمْ أهْل لِذلك، على أنْ لا يَحرموني مِنْ توجيهاتهم السديدة ونصائحهم الرشيدة، وصلى الله على سَيِّدِنَا مُحَمَّد وعلى آلِه وصَحْبه وسَلَّم.

(1) سَبَق تخريجه.

(2) سورة الفاتحة الآية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت