وهو حُجَّة، فيَنْتَفِي الحُكْم بانتفاء العَدَد المُقَيَّد به الحُكْم.
8 -مفهوم الحصر هو: إثبات نَقِيض حُكْم المنطوق لِلمسكوت عنه بصيغة ..."إنَّمَا"ونَحْوها.
وأنواع الحصر أَشْهَرُها أربعة، وزِدْنَا ثنْتَيْن عليها لِتُصْبِح سِتَّةً:
النوع الأول:"إنَّمَا".
وهي تفيد الحصر، فتُثْبِت الحُكْمَ لِلمنطوق وتنفيه عَمَّا عَدَاه.
النوع الثاني: الاستثناء المُثْبت.
وهو يفيد الحصر؛ لأنّ فيه إثباتًا لِلحُكْم لِلمذكور ونَفْيه عَنْ غَيْره.
النوع الثالث: الاستثناء المَنْفِي.
وهو يفيد الحصر، ويَنْتَفِي الحُكْم عَنْ غَيْر المذكور.
النوع الرابع: حَصْر المبتدأ في الخبر.
وله ثماني صُوَر:
الصورة الأولى: تقديم الخبر المُقْتَرِن بلام لَيْسَتْ لِلعهد على المبتدأ.
نَحْو: العالِم زَيْد.
الصورة الثانية: أنْ يَكون الخبر مضافًا.
نَحْو: صديقي زَيْد.
الصورة الثالثة: فَصْل المبتدأ مِنَ الخبر بضمير الفصل.
نَحْو: قوله تعالى {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِىّ} (1) .
الصورة الرابعة: أنْ يَكون الخبر مُعَرَّفًا بلام التعريف.
نَحْو: زَيْد المُنْطَلِق.
الصورة الخامسة: حَصْر الصفة في الموصوف.
نَحْو: الدِّين الوَرَع.
الصورة السادسة: أنْ يَكون الخبر نكرةً.
نَحْو: زَيْد قائم.
الصورة السابعة: اقتران المبتدأ باللاّم الجنسيَّة.
نَحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - {الْخَرَاجُ بِالضَّمَان} (2) .
(1) سورة الشورى مِنَ الآية 9
(2) سَبَق تخريجه.
الصورة الثامنة: النفي.
نَحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - {لاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْل} (1) .