فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 133

وقال الدارقطني: كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم في ذكر (الأنثيين والرفغ) وإدراجه ذلك في حديث بسرة، والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، هكذا رواه الثقات عن هشام مفصولا بين المرفوع والموقوف [1] .

وأما مدرج الإسناد فهو على أقسام، أحدها أن يكون المتن مختلف الإسناد بالنسبة إلى أفراد رواته، فيرويه راو واحد منهم فيحمل بعض رواياتهم على بعض ولا يميز بينها، فيدرج ما روي مرسلا في الموصول، وما رواه منقطعا في المسند المتصل، وما رواه موقوفا في المرفوع، وله أمثلة:

منها ما رواه عثمان بن عمر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي، وعبد الله بن حلام عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت سودة (رضي الله عنها) فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت، ترجو أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث، وفي هذا الحديث (إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله، فإن معها مثل الذي معها) اهـ [2] .

يقول الحافظ: فظاهر هذا السياق يوهم أن أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حلام جميعا عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) وليس كذلك، وإنما رواه أبو إسحاق عن أبي عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وعن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه) متصلا، بينه عبيد الله بن موسى وقبيصة ومعاوية بن هشام عن الثوري متصلا [3] .

(1) - في سننه - كتاب الطهارة باب ما روي في لمس القبل والدبر -100/ 148.

(2) - من النكت 2/ 833، وقد أورد ابن أبي حاتم حديث إسرائيل هذا مختصرا في العلل 1/ 394 ليبين خطأ إسرائيل في رفعه: إذا رأى أحدكم

(3) - النكت 2/ 833.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت