فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 133

المكيين وأمثالهم، فإن حديث البصريين مثلا إذا جاء عن قتادة ونحوه كان مخرجه معروفا، وإذا جاء عن غير قتادة ونحوه كان شاذا. والله أعلم'' [1] .

فالمدينة المنورة عرف بها حفاظ مشهورون في مختلف العصور، مثل سالم ونافع، وعبد الله بن دينار، والزهري، وهشام بن عروة، ومالك، وأمثالهم.

وكذلك مكة المكرمة اشتهر فيها حفاظ كعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار وابن جريج وابن عيينة وأمثالهم.

وكذا عرف بالبصرة حفاظ أمثال الحسن البصري ومحمد بن سيرين وثابت البناني وقتادة وأيوب السختياني وشعبة بن الحجاج.

كما أن الكوفة قد اشتهرت بأمثال الشعبي وأبي إسحاق السبيعي وإبراهيم بن يزيد النخعي والأعمش ومنصور وسفيان الثوري.

وفي الشام حفاظ أمثال مكحول والأوزاعي، وفي مصر بكير بن عبد الله الأشج ويزيد بن أبي حبيب والليث ومن يشبههم وهكذا ... ،

ولكل منهم أصحاب يهتمون بأحاديثه، ويعتنون بها، وكلما اشتهر الراوي يكثر عدد أصحابه، ومن يهتم بحفظ أحاديثه، على اختلاف مستوياتهم في ذلك؛ ففيهم من يلازمه ملازمة طويلة، ليسمع أحاديثه، مع ضبط وإتقان، ثم يحدث عنه كما سمعه منه، حتى يقال: فلان أعلم الناس بأحاديثه، أو يقال فلان أحفظهم لها، أو يقال فلان أثبت الناس بأحاديثه، وفيهم من لا يكون كذلك لخلل وقع في ضبطه، أو في جمعه، أو في ملازمته، فهذه المجموعة تشمل الثقات والضعفاء، وكذا الحال بالنسبة إلى الغرباء من أصحاب ذلك الراوي المحدث.

(1) - النكت على كتاب ابن الصلاح 1/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت