فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 133

''زيادة الثقة مقبولة مطلقا عند الجماهير من أهل الحديث والفقه والأصول، وقيل لا تقبل، وقيل: تقبل إن زادها غير من رواه ناقصا، ولا تقبل إن زادها هو، وأما إذا روى العدل الضابط المتقن حديثا انفرد به فمقبول بلا خلاف، نقل الخطيب البغدادي اتفاق العلماء عليه، وأما إذا رواه بعض الثقات الضابطين متصلا وبعضهم مرسلا أو بعضهم موقوفا وبعضهم مرفوعا، أو وصله هو أو رفعه في وقت وأرسله أو وقفه في وقت فالصحيح الذي قاله المحققون وقاله الفقهاء وأصحاب الأصول، وصححه الخطيب البغدادي'':

''أن الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر وأحفظ، لأنه زيادة ثقة، وهي مقبولة، وقيل الحكم لمن أرسله أو وقفه، قال الخطيب: وهو قول أكثر المحدثين وقيل: الحكم للأكثر، وقيل للأحفظ '' اهـ [1] .

نعم من المحدثين من يقبل زيادة الثقة مطلقا، فقد قال الحافظ ابن حجر:

''جزم ابن حبان والحاكم وغيرهما بقبول زيادة الثقة مطلقا في سائر الأحوال، وسواء اتحد المجلس، أو تعدد، سواء أكثر الساكتون، أو تساووا، وهذا قول جماعة من أئمة الفقه والأصول وجرى على هذا الشيخ محيى الدين النووي في مصنفاته [2] .

قلت: وإن كان الحاكم قد صرح بقبول زيادة الثقة مطلقا في كتابه (المستدرك [3] ، وصحح فيه أحاديث بناء على ذلك، فإنه يبدو من خلال تتبع كتابه(معرفة علوم الحديث) أنه على رأي المحدثين النقاد، فقد قال في نوع المدرج ومعرفة الصحيح والسقيم ما يدل على ذلك.

(1) - المقدمة لشرح النووي على صحيح مسلم 1/ 32.

(2) - النكت 2/ 687 - 688.

(3) - المستدرك 1/ 3، 109، 341 - 342. وهذا مما أفادني مشكورا أحد الإخوة من الجزائر المحبوبة، جزاه الله عني خير الجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت