فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 133

الحديث إلا عن شخص واحد وليس له أصل لا رواية ولا عملا. كما يتضح ذلك من الفقرات التالية:

يقول الحافظ أبو بكر البرديجي (رحمه الله تعالى) : إن المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة أو عن التابعين عن الصحابة، لا يعرف ذلك الحديث - وهو متن الحديث - إلا من طريق الذي رواه فيكون منكرا [1] .

ذكره البرديجي في سياق كلامه إذا انفرد شعبة أو سعيد بن أبي عروبة أو هشام الدستوائي بحديث عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول ابن رجب الحنبلي: وهذا كالتصريح بأن كل ما ينفرد به ثقة عن ثقة ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر، كما قاله الإمام أحمد في حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن بيع الولاء وهبته [2] .

وقال أحمد في حديث مالك عن الزهري عن عائشة: إن الذين جمعوا الحج والعمرة طافوا حين قدموا لعمرتهم وطافوا لحجهم حين رجعوا من منى، قال: لم يقل هذا أحد إلا مالك، وقال: ما أظن مالكا إلا غلط فيه لم يجئ به أحد غيره، وقال مرة: لم يروه إلا مالك، ومالك ثقة [3] .

وعلق عليه الحافظ ابن رجب بقوله: ولعل أحمد إنما استنكره لمخالفته للأحاديث في أن القارن يطوف طوافا واحدا [4] .

قال الإمام أحمد: قال لي يحيى بن سعيد: لا أعلم عبيد الله يعني ابن عمر أخطأ إلا في حديث واحد لنافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام ..."فأنكره يحيى بن سعيد

(1) - حكاه كثير من المتأخرين، انظر شرح ابن رجب الحنبلي ص: 252.

(2) - المصدر السابق ص:252.

(3) - شرح ابن رجب الحنبلي ص:253.

(4) - المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت