وكان الأسود عنيفًا .. واشتد غضبه .. وهم بقتله .. فصاحت المرأة .. وقالت: ابن عمي .. ابن عمي .. جاءني زائرا ..
فقال: اسكتي .. لا أبا لك .. قد وهبته لك ..
فخرج فيروز على أصحابه فقال: النجاء .. النجاء .. وأخبرهم الخبر .. وأن الأسود اطلع عليه .. وشك في أمرهم ..
فحاروا ماذا يصنعون ..
فبعثت المرأة إليهم .. تشجعهم .. وتقول لهم:
لا تنثنوا عما كنتم عازمين عليه ..
فدخل عليها فيروز .. فاستثبت منها الخبر .. ثم دخل إلى الغرفة التي سينقبون جدارها .. وجعل ينقب الجدار من الداخل ليسهل عليهم العمل ليلًا ..
ثم أقبل إلى غرفة زوجة الأسود .. فجلس عندها كالزائر لها ..
فدخل الأسود فقال: وما هذا؟
فقالت: إنه أخي من الرضاعة .. وهو ابن عمي .. فنهره الأسود وأخرجه ..
فرجع فيروز إلى أصحابه ..
فلما كان الليل .. نقبوا جدار ذلك البيت من الخارج .. فدخلوا .. فوجدوا فيه سراجًا تحت قدر مقلوب ..
فأخذوه .. وأخذوا السلاح .. ولم يشعر بهم أحد ..
ثم تقدم فيروز .. ودخل على الأسود .. فإذا الأسود نائم على فراش من حرير .. قد غرق رأسه في جسده .. وهو سكران يغط .. والمرأة جالسة عنده ..
فعاجله ودق عنقه بالسيف .. وأقبل أصحاب فيروز فساعدوه .. وجعل الأسود يخور ويصيح ..
فأقبل الحرس مسرعين إلى غرفة نومه ..
فقالوا: ما هذا؟ ما هذا؟!!
فخرجت إليهم المرأة وقالت: النبي يوحي إليه!!
فرجعوا ..
وصدقوا أنهم نبيهم يوحى إليه .. !! فلا ينبغي قطع الوحي عليه ..