فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 123

وليس هذا غريبًا .. فقد كان الأسود يستعمل الجن والشياطين والكهانة في التأثير .. وفي استكشاف أخبار الناس .. ويدعي أنه نبي يخبر الناس بالغيب!!

ثم التفت الأسود إلى فيروز وقال: أحقٌ ما بلغني عنك يا فيروز؟ لقد هممت أن أنحرك فألحقك بهذه البهيمة .. وأبدى الأسود له السكين ورفعها عليه ..

فقال فيروز مهدئًا له: اخترتنا لصهرك .. وفضلتنا على الأبناء .. فلو لم تكن نبيًا ما بعنا نصيبنا منك بشيء .. فكيف وقد اجتمع لنا بك أمر الآخرة والدنيا .. فلا تقبل علينا أمثال ما يبلغك .. فأنا بحيث تحب ..

فرضي الأسود عنه .. وأمره بقسم لحوم تلك الأنعام ..

ففرقها فيروز في أهل صنعاء ..

ثم أسرع فرجع إلى الأسود .. فلما اقترب منه .. فإذا مع الأسود رجل يحرّضه على قتل فيروز ..

وإذا الأسود يقول: أنا قاتله غدًا وأصحابه ..

ثم دخل الأسود داره .. ولم يعلم بفيروز ..

فرجع فيروز إلى أصحابه فأعلمهم بما سمع من الأسود ..

فاجتمع رأيهم على قتل الأسود قبل أن يقتلهم ..

فمضى فيروز فدخل على زوجة الأسود فعرض عليها الأمر .. وكيف يقتلونه؟

فقالت: إنه ليس من الدار بيت ولا حجرة .. إلا والحرس محيطون به ..

غير هذا البيت .. وأشارت إلى غرفة منزوية في الدار .. فإن ظهر هذا البيت إلى مكان كذا وكذا من الطريق ..

فإذا أمسيتم .. فانقبوا الجدار من الخارج على هذا البيت .. فإذا دخلتم فليس من دون قتله شيء ..

وإني سأضع في البيت سراجًا وسلاحًا ..

فوافقها فيروز على ذلك ..

ثم قام خارجًا من عندها متخفيًا ..

وفجأة فإذا الأسود أمامه .. فقال له: ما أدخلك على أهلي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت